محمد نبي بن أحمد التويسركاني

423

لئالي الأخبار

التعقيب ، وممّا يكشف عن عظم مقامها انّ قرائتها في الرّكعتين الأخيرتين من الصّلاة أفضل من فاتحة الكتاب مع ما عرفت في الباب قريبا في لؤلؤ فضلها من عظم ثواب قرائتها فيها وفي نفسها . ثم أقول : ان وفّقت لتكرار هذا الذّكر فلا تغفل عما مرّ في اللؤلؤ السّابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ من ازدياد الثواب العظيم على ما مر هنا من جهة عدها بالسبحة من تربة سيّد الشهداء عليه السّلام ومن جهة تصدرها بالسواك . وقال ابن بكير : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام قول الله [ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ] ما ذا الذكر الكثير قال إن تسبّح اللّه في دبر المكتوبة ثلثين مرة . وقال في مجمع البيان روى عن ائمّتنا عليهم السّلام ان من قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلثين مرّة فقد ذكر الله ذكرا كثيرا . وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه ذات يوم : أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والا قمصة ( والانية خ ) ثم وضعتم بعضه على بعض أترونه يبلغ السّماء قالوا لا يا رسول الله قال صلّى اللّه عليه وآله : أفلا ادلّكم على شئ أصله في الأرض وفرعه في السّماء قالوا بلى يا رسول الله فقال صلّى اللّه عليه وآله : يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة فان أصلهنّ في الأرض وفرعهن في السّماء ، وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردّى في البئروا كل السّبع وميتة السّوء والبليّة التّى نزلت على العبد في ذلك اليوم ، وقال أبو عبد الله عليه السّلام : من صلّى صلاة مكتوبة ثم سبّح في دبرها ثلاثين مرّة لم يبق شئ من الذنوب على بدنه الا تناثر . وروى في العدّة في ذيل رواية يذكر فيها وصف بساط سليمان ومعسكره انه مرّ بحرّاث فقال لقد اوتى ابن داود ملكا عظيما فألقاه الرّيح في أذنه فنزل ومشى إلى الحرّاث ، وقال : انّما مشيت إليك لئلا تتمنّى ما لا تقدر عليه ثم قال لتسبيحة واحدة يقبلها الله خير ممّا اوتى آل داود .