محمد نبي بن أحمد التويسركاني
412
لئالي الأخبار
ستة آلاف سيئة ورفع ستة آلاف درجة واثبات ستة آلاف شفاعة لظهور ان ذكر التسبيحات الأربع في الرواية الماضية ولو بقرينة السياق وساير اخبار الباب من باب المثال وكونها أحد افراد ما يذكر بالسبحة ولوضوح عدم الخصوصية لها من بين الأذكار حتى مثل كلمة التوحيد والصلاة على النّبى صلّى اللّه عليه وآله ليقتضى هذه المزيّة في الفضل بل هي مستندة إلى عدها بها فحينئذ يجتمع له ثواب نفس الذكر كله وثواب ادارته بالسبحة الحسينية كله وقد مرّ في الباب قريبا في ذيل لؤلؤ فضل جملة أخرى من السور القصار بيان منّا في اجتماع المثوبات المتعددة لذكر واحمد ملاحظتها تناسب المقام . فعليك يا اخى باتخاذ سبحة من تربته وملازمته لادراك هذه المزيدات والفضايل ولا تكن آخذا غيرها للتشخص والتجمل أو لقلة السّعادة ثم عليك بالسّواك قبل تسبيحها وساير الأذكار ليضاعف لك هذه المثوبات كلها سبعين ضعفا وفي الجمعة يضاعف كل هذه بألف كما مرّت الإشارة اليه قريبا في لؤلؤ فضل آية الكرسي ولو شك في شئ من التّسبيح تلافى المشكوك فيه خاصة وقيل بالاستيناف من رأس ولو زاد أحد الثّلاث فإن كان الأخير فلا شئ عليه لعدم الفصل وحصول الموالاة بين تسبيحها ( ع ) وان كان أحد الأولين يحسبه الا واحدا منه فيأتي به وينتقل منه إلى التسبيح الّذي بعده بعد أن ينوى رفع اليد عما زاده ليحصل الوصل الظّاهر ممّا حكى عن الصّادق عليه السّلام من أنّه كان يسبّح تسبيح فاطمة عليها السلام فيصله ولا يقطعه . ومما رواه في الاحتجاج من انّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان ( ع ) يسئله عن تسبيح فاطمة من سها فجاز التكبير أكثر من اربع وثلاثين هل يرجع إلى اربع وثلاثين أو يستأنف وإذا سبح تمام سبعة وستّين هل يرجع إلى ستة وستين أو يستأنف وما الذي يجب في ذلك فأجاب عليه السّلام إذا سها في التكبير حتى تجاوز أربعا وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سها في التّسبيح فتجاوز سبعا وستّين تسبيحة عاد إلى ستّة وستّين وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد مأة فلا شئ عليه ، والأحوط الأولى ان يحسب الأخير ممّا زاده ، ويأتي بالباقي لوقوع الفصل المحتمل