محمد نبي بن أحمد التويسركاني

413

لئالي الأخبار

كونه مفسدا من الروّاية كما ذكره بعض الأساطين كما أن الأحوط الأولى أن يكون عدد خرزة السّبحة ثلاثا أو أربعا وثلثين لظهور لفظ الإدارة والروايتين السابقتين عن الكاظم عليه السّلام فيهما وان ، كان الأقوى عدم اعتباره فيها وفي سابقها مطلقا فيكونان من باب المستحب في المستحب فيجزى ما زاد منهما وان لم يرجع بل يجزى المقطوع منها ولو بين أذكارها بالفصل الكثير كالساعة والساعتين وبالكلام الطّويل وان كان من كلام الادميّين مثل قراءة القرآن لوضوح أن المطلق في المندوبات لا يحمل على مقيّدها بل يحمل على الأفضل والاكد كما حقق في محله ويجزى كل عدد سواء زاد عليها كالمتعارف في هذا الزّمان من نظم المأة بخيط واحد أو نقص . منها لاطلاق باقي الاخبار فظهر لك ممّا مر هنا من الاطلاق وعدم حمل المطلق على المقيد في نحو المقام انه لا يشترط عدد خاصّ ولا كثرة فيها ولا فيما يذكر بها من الأذكار غير تسبيحها فيكفي إدارة خرزة قليلة من تربته عليه السّلام كالعشرة والخمسة لحصول هذه المثوبات أيضا في ذكر تسبيحها وفي غيره من الأذكار وان قل الذكر أيضا كخمس صلوات فيعطى الذاكر بها هذه المثوبات كلها وان لم يبلغ عدد الخرزة وعدد الذكر ثلثا أو أربعا وثلثين الواردين في الروايتين الماضيتين هنا . ( في سبب انتساب هذا التسبيح إلى الزهراء ( ع ) ) تبصرة اعلم انّ انتساب هذا التسبيح إلى الزهراء سلام اللّه عليها امّا لما مرّ في اخبار فضله من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحله إياها ، وامّا لانّها قالته عند نزول كوكب الزّهرة في الأرض لتعيين زوجها فنسب إليها كما في حديث عن الباقر عليه السّلام ملخّصه في المقام انّ فاطمة ( ع ) لما بلغت تسع سنين نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال انّ اللّه يقرؤك السّلام ويقول زوّج فاطمة فاظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك علي الأصحاب فطمعوا فيها وكثر خاطبوها حتى بلغ عددهم في أسبوع بعده ألفا وسبعمأة نفر من الرّجال وكان منهم عبد الرّحمن بن عوف وكان من كبار الصّحابة وكان ذا مال وثروة وتجمّل كثير بحيث لو حملت نقوده لبلغ حمل ألف بعير وكان له ثلاثمائة عامل يتجرون عنه وكان له ثلاثمائة وخمسون حانوتا في مكّة ومدينة وطايف