محمد نبي بن أحمد التويسركاني

411

لئالي الأخبار

وقال الصّادق عليه السّلام : من اتخذ سبحة من تربة الحسين عليه السّلام ان سبّح أولا - سبّحت بكفه ، وإذا حرّكها وهو ساه كتب له تسبيحة ، وإذا حرّكها وهو ذاكر اللّه كتب له أربعين تسبيحة . وقال صاحب الامر عليه السّلام : في حديث ان المسبّح ينسى التسبيح ويدير السّبحة فيكتب له التّسبيح ، وفي التهذيب عن بعض أصحاب الكاظم عليه السّلام : قال دخلت اليه فقال : لا تستغنى شيعتنا عن اربع : خمرة يصلّى عليها ، وخاتم يتختّم به وسواك يستاك به ؛ وسبحة من طين قبر أبى عبد اللّه عليه السّلام فيها ثلاث وثلاثون حبّة متى قلّبها ذاكرا للّه كتب له بكلّ حبّة أربعون حسنة وإذا قلّبها ساهيا يعبث بها كتب اللّه له عشرون حسنة أربعين وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ومشط وسجّادة وسبحة فيها اربع وثلاثون حبّة وخاتم عقيق . ونقل في البحار انّها تكون بخيوط زرق أربعا وثلاثون خرزة وهي سبحة موليتنا فاطمة الزّهراء سلام اللّه عليها لما قتل حمزة عملت من طين قبره تسبّح به بعد كلّ صلاة وتأتى قصص عجيبة وحكايات غريبة واخبار نفيسة أخرى في فضل التّربة الحسينية وخواصها وكونها شفاء من كلّ داء وأمانا من كلّ خوف في الباب الثّامن في لؤلؤ فضل تربة سيّد الشهداء تذكرها يناسب المقام ثم لا يخفى عليك أن ظاهر هذه الأخبار أن هذه المثوبات من كتب مرّة واحدة له سبعين وأربعمأة وستة آلاف وأربعين لأجل إدارة التربة الحسينية نفسها وشرفها فله مضافا إلى هذه ثواب أصل الذّكر الذي يذكره بها ممّا مرّ فضلها . ويأتي في الباب من استغفار وذكر وتسبيح وصلوات ودعاء وتهليل وتكبير وتشهد وتسبيحات اربع وغيرها مما سنح بالبال كما هو قضية عموم الخبر الأول بل غيره أيضا فان الظاهر منها ان المراد بالتسبيح وغيره فيها مطلق الأذكار والأوراد والأدعية فعلى هذا يكون لمن ذكر تسبيح الزهراء ( ع ) عقيب صلاة بسبحة من تربته عليه السّلام بكلّ مرّة أفضل من ثواب سبعين الف ركعة وأربعمائة حسنة ومحو أربعمائة سيئة ورفع أربعمائة درجة ويكون له أيضا بكل حبة أربعين حسنة بل له بكل حبّة ستة آلاف حسنة ومحو