محمد نبي بن أحمد التويسركاني

410

لئالي الأخبار

( في عظم ثواب الذكر بالسبحة الحسينية وكون خيطها زرقا ) وقال : من أدار الحجر من تربة الحسين فاستغفر به مرّة كتب الله له سبعين مرّة وان امسك السّبحة بيده ولم يسبّح بها ففي كلّ حبّة سبع مرّات . أقول : الظاهر أن المراد من قوله ولم يسبح بها انه لم يعد التسبيح بها لا انه لا يسبح أصلا إذ هو بمنزلة نفس التسبيح لا سبع مرات لقوله الآتي السبحة التّى من طين قبر الحسين عليه السّلام يسبّح بيد الرّجل من غير أن يسبّح وقوله من اتّخذ سبحة من تربة الحسين ان سبح أولا سبحت بكفه كما أنّ الظّاهر أن المراد من الحجر ما يعمّ المطبوخ منها بل منحصر فيه لعدم فرض الحجرية فيما سواه كما لا يخفى فيكون فضله كغير المطبوخ إذا كان من تربته عليه السّلام كما هو قضية اطلاق أخبار الباب ، بل يدل عليه دلالة ظاهرة ما عن الصّادق عليه السّلام انّه قال : من سبّح بسبحة من طين قبر الحسين تسبيحة كتب له أربعمائة حسنة ومحي عنه أربعمائة سيّئة وقضى له أربعمائة حاجة ، ورفع له أربعمأة درجة لوضوح شمول لفظ الطّين للمطبوخ المتّخذ منه ، وخروجه عن اسم الطين عرفا لو سلّم غير مضر إذ ليس مفاد الحديث بقاء صدق الطينية فعلا فقط لوضوح ظهور لفظه في الأعم منه مضافا إلى حكم الاستصحاب ، وعدم كونه استحالة علي الأقوى لكن صدقه على الممزوج من غيرها مطبوخا كان أو غيره غير معلوم الا أن يكون غيرها مستهلكا . وقال عليه السّلام : من أدار تربة الحسين عليه السّلام في يده وقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مع كلّ حبّة كتب له ستة آلاف حسنة ، ومحي عنه ستّة آلاف سيّئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وأثبت له من الشّفاعات مثلها . وقال عليه السّلام : السبحة الّتى من طين قبر الحسين عليه السّلام تسبّح بيد الرّجل من غير أن يسبّح . أقول ظاهره ولو بقرينة المقام كالاتى بعده ان تسبيحها لاخذها بالكف ثم أقول يمكن دعوى ذلك لمطلق حملها ولو في الجيب ونحوه نظرا إلى وضوح عدم خصوصية لليد عند التأمل فيحمل اختصاصها بالذكر على كونها محلا لادارتها .