محمد نبي بن أحمد التويسركاني
390
لئالي الأخبار
الجنّة واعطى من الاجر بعدد كلّ قربان قرّبه العباد في عيد ويقرّبون من أهل الكتاب والمشركين . وقال : من قرء قل يا أيّها الكافرون فكأنّما قرء ربع القرآن وتباعد عنه مردة الشّياطين ، وبرئ من الشّرك ، ويعافي من الفزع الأكبر وقال أبو عبد اللّه ( ع ) كان أبى يقول : قل يا أيها الكافرون ربع القرآن ، وكان إذا فرغ منها قال : اعبد اللّه وحده اعبد اللّه وحده وعنه عليه السّلام قال : إذا قلت لا اعبد ما تعبدون فقل ولكني اعبد اللّه مخلصا له ديني فإذا فرغت منها فقل ديني الاسلام ثلاث مرات . وعن عروة عن أبيه أنّه اتى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : جئت يا رسول اللّه لتعلّمني شيئا أقوله عند منامي قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أخذت مضجعك فاقرء قل يا ايّها الكافرون ثم نم على خاتمتها فانّها براءة من الشرك ، وقد مرّ في لؤلؤ فضل سورة الاخلاص حديث آخر في عظم شأنها وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من قرء إذا جاء نصر الله والفتح في نافلة أو فريضة نصره اللّه على جميع أعدائه ، وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق وقد اخرجه الله من جوف قبره فيه أمان من حرّ جهنّم ومن النّار ، ومن زفير جهنّم فلا يمرّ علي شئ يوم القيامة الّا بشّره واخبره بكلّ خير حتى يدخل الجنة ويفتح له في الدّنيا من أسباب الخير ما لم يتمنّ ولم يخطر على قلبه . وقال ابىّ من قرأها فكانّما شهد مع رسول الله محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح مكة وقال إذا قرأتم تبّت فادعوا على أبى لهب فإنه كان من المكذّبين بالنّبي وبما جاء به من عند الله وفي حديث ابىّ من قرأها رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبى لهب في دار واحدة ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنزلت علىّ آيات لم ينزل مثلهنّ : المعوذتان وقال انّهما أفضل القرآن أو من أفضل القرآن ، وقال : من قرأهما فكأنّما قرأ جميع الكتب التي أنزلها الله على الأنبياء . أقول : لا يخفى عليك شموله لجميع مأة وأربعة كتب انزلها الله تعالى على الأنبياء الّتى منها التورية والإنجيل والزبور والفرقان فيكون ثواب قرائتهما مساويا لثواب قراءة سورة فاتحة الكتاب ، وأكثر من ثواب سورة التوحيد بثلثين