محمد نبي بن أحمد التويسركاني
391
لئالي الأخبار
مع مزيد كثير كما يظهر من ملاحظة ما مرّ فيهما ، وقال عقبة قال ( ص ) لي اقرأهما كلّما قمت ونمت وذكر ( ص ) لهما فضلا عظيما ، وقال : من أوتر بالمعوذتين وقل هو الله أحد قيل له يا عبد الله ابشر فقد قبل الله وترك . ( بيان دقيق لتكثر ثواب الآيات والسور ) ثم اعلم أن ما مرّ من فضل السّور والآيات الشّريفة وعظم ثواب قرائتها فإنما هو من حيث خصوصها ومزيدها ، ولك أيضا بقرائتها ما مرّ في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب في فضل قراءة مطلق القرآن وآياته وحروفه بل أقول : ما ورد من المثوبات والفوائد الواردة في بعض السّور والآيات في موارد خاصة كقوله صلّى اللّه عليه وآله : من قرء على اثر وضوئه آية الكرسي أعطاه اللّه ثواب أربعين عاما ، ومن قرأها حين يخرج من بيته بعث اللّه سبعين ألف ملك يستغفرون ويدعون له ، ومن قرأها في دبر كلّ صلاة امن من الفقر والفاقة ، ومن قرأها في الصّباح والمساء آمنه اللّه وماله من اللّص وغيره لا ينفي ثبوت المثوبات والفوائد الواردة لها من حيث نفسها ومن حيث كونها جزءا للقرآن ولا ثبوت ما ورد لها في موارد أخر ؛ بل الظّاهر أن لقاريها جميع ذلك سيّما المثوبات فتأمل فأنّه دقيق لطيف خفى عن الانظار ثم أقول ان أردت استكثار هذه المثوبات سبعين ضعفا وسبعين الف ضعف فعليك بالرّجوع إلى ما أشرنا اليه قريبا في لؤلؤ فضل آية الكرسي من تصدّرها بالسوّاك ووقوعها في يوم الجمعة وليلتها ( في وظائف القارى للقرآن ) لؤلؤ إذا عرفت فضل القرآن والآيات الشريفة والسور العظيمة وجزيل ثواب قرائتها فاعلم انّ للقرآن وقرائته سواء كانت في تعقيب الصّلاة أو في غيره وظائف ذكر مهمّاتها شيخنا الشّهيد ( ره ) ملخّصا في التّنبيهات العليّة في فضل آداب التعقيب قال : وهو يعنى مهمّ وظائفه أمور : الأول حضور القلب وترك حديث النّفس قيل في تفسير قوله تعالى [ يا يَحْيى خُذِ ]