محمد نبي بن أحمد التويسركاني
374
لئالي الأخبار
وقوله [ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ] حين يصبح أدرك ما فاته في ليلته ، ومن قرأه حين يمسى أدرك ما فاته في يومه ( أقول ) مقتضي عمومه عدم الفرق بين ما قصد اتيانه فمنعه مانع من شغل أو غفلة أو نوم أو نحوها وبين ما تركه اختيارا بعد ان يكون من عمله في ساير الأيام ويحتمل دقيقا شموله لما لم يكن من عمله وعادته أيضا للصدق المزبور على وجه . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : من قال : حين يمسى ثلاث مرات : [ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ] لم يفته خير يكون في تلك الليلة ، وصرف عنه جميع شرها ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم ، وصرف عنه جميع شرّه . وقد ورد في تفسير قوله تعالى [ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ] انّ اليهود قالت لقريش : سلوه عن الرّوح وأصحاب الكهف وذي القرنين فسئلوه فقال : ايتونى غدا أخبركم فلم يستثن فأبطأ الوحي عليه بضعة عشر يوما حتى شقّ عليه وكذّبته قريش ، وفي رواية احتبس الوحي عنه أربعين يوما وفي الفقيه عن الصّادق عليه السّلام فاحتبس جبرئيل عليه السّلام عنه أربعين يوما ثم أتاه فقال : ولا تقولنّ لشئ الآية . وروي أبو هريرة عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله انّ سليمان عليه السّلام قال يوما في مجلسه لاطوفنّ الليّلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة منهنّ غلاما يضرب بالسّيف في سبيل اللّه ولم يقل انشاء اللّه فطاف عليهنّ ، ولم تحمل منهنّ الا امرأة واحدة جاءت بشقّ ولد ثم قال : والّذى نفس محمّد بيده لو قال انشاء اللّه لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا . وقال في تفسير [ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ] لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم آخر الأبد . وفي تفسير [ وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ] انّه قال : انّ اللّه قال لادم وزوجته لا تقرباها يعنى لا تأكلا منها فقالا نعم يا ربّنا لا نقربها