محمد نبي بن أحمد التويسركاني
370
لئالي الأخبار
قالها مرارا قلت : لقد سمع فيها شيئا فصلّيت معه وودّعته ، ثمّ قلت : آية سمعتك تردّدها فما بلغك فيها ، ثم قال : لا أحدّثك بها إلا بعد سنة يعنى ليخدمه قال : فكتبت على بابه ذلك اليوم وأقمت سنة فلما مضت السّنة قلت : يا محمّد قد مضت السّنة فقال : حدّثنى أبو وابل عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه : يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول اللّه انّ لعبدي هذا عهدا عندي وانا أحق من وفا بالعهد أدخلوا عبدي هذا الجنّة ، وقال : من قرأ شهد اللّه ثم قال : وأنا على ذلك من الشّاهدين خلق اللّه بعدد كلّ حرف منها ملكا يستغفرون له إلي يوم القيمة . أقول : عدد حروفها خمسة وسبعون لانّها إلي وهو العزيز الحكيم وإلي سريع الحساب المشهور في الألسنة آيتان كما في البيان وغيره مثل ان آية قل اللهم إلى على كل شئ قدير ولا ينافيه ذكر الآية الثانية معها في بعض الأخبار مثل ما مرّ قريبا في لؤلؤ فضل آية الكرسي بل التقييد بها دليل على عدم دخول الثانية فيها والا لما احتج اليه كما أشرنا اليه في اللؤلؤ المزبور عند تعيين آخرها فكلما أطلقت ووعد عليها ثواب كقوله هنا من قرء : شهد اللّه ثم قال الخ فهو لها غاية الأمر ان يقال من الكلام هنا مثل ما نقلناه عن الجواهر في لؤلؤ خواص الآية المزبورة في تعيين آخرها والجواب عنه الجواب والأولي بل الأحوط ان يقرء بعدهما بقصد القربة المطلقة وعدد حروفها حينئذ اثنان وثمانون ومأة . وقال : ومن قرأها فتح له أبواب الجنّة الثمّانية وأغلق عليه أبواب جهنّم السّبعة ، ومن قرأها عند منامه خلق اللّه منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة . في فضل آية شهد الله وبيان في تكثير ثوابها وبعض القصص فيها أقول : لا يخفى عليك تكرّر الثّواب بتكرّر القراءة فيها وفيما مر ، ويأتي من الاى والسور والأدعية لما أشرنا اليه في الباب الثاني في لؤلؤ بعض آداب الوضوء من أن العبرة بعموم اللفظ مع عدم ظهور التقييد بالمرة فلا تكف بالمرة بل المرتين سيما