محمد نبي بن أحمد التويسركاني
371
لئالي الأخبار
فيها وفي آية آمن الرسول الآتية في اللؤلؤ لعظم ثوابها ثم لا يخفى عليك أنّ هؤلاء الاملاك وما مرّ قبل هذا ويأتي في الموارد الخاصة غير الملائكة الذين يخلقون بقراءة كل حرف من القرآن ويسبّحون له إلى يوم القيامة كما مرّ في الّلؤلؤ الثاني من صدر الباب فتجتمعون له كساير المثوبات الواردة فيها ثم لا يخفى عليك تضاعف هؤلاء الملائكة سبعين ضعفا إذا قدمت عليها السّواك وتضاعف كل هؤلاء بألف إذا اوقعتها في يوم الجمعة وليلتها كما مرّت الإشارة اليهما في الّلؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق علي هذا اللّؤلؤ . وفي خلاصة المنهج عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله قال : تلاقيا ملكان في الهواء قال أحدهما للاخر من اين جئت ؟ قال : من عند عبد عاص كان اليوم مشغولا بالمعاصي وهذه صحيفته المظلمة أرفع بها إلى السّماء قال الآخر : انا الان أهبط ببراءة خلاصه من النّار فتعجّب منه الملك فقال الهابط : لما فارقته قرأ آية شهد اللّه قال اللّه تعالى : بما قاله غفرت له ذنوبه . وقال الزّبير : قلت لادنونّ هذه العشيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي عشيّة عرفة حتى اسمع ما يقوله ، فحبست ناقتي بين ناقة رسول اللّه ، وناقة رجل كان من جنبه فسمعته يقول : [ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ] الآية فما زال يردّدها حتى رفع وقال سعيد : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستوّن صنما فلمّا نزلت [ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ] الآية خرّوا سجّدا . وفي البحار عن حمزة قال : خرجت ذات ليلة أريد الكوفة فآواني اللّيل إلى خرابة فدخلتها فبينا أنا فيها إذ دخل على عفريتان من الجن فقال أحدهما لصاحبه هذا حمزة بن حبيب الزيات الذي يقرء النّاس بالكوفة قال نعم واللّه لاقتلنّه قال دعه المسكين يعيش قال لا قتلته فلما أزمع علي قتلي قلت بسم اللّه الرّحمن الرحيم شهد اللّه انّه لا إله إلا هو والملائكة إلى قوله العزيز الحكيم وانا على ذلك من الشاهدين فقال له صاحبه دونك الان فاحفظه راغما إلي الصّباح وقال معاذ بن جبل : احتبست عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما لم اصلّ معه الجمعة فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معاذ ما منعك عن صلاة الجمعة قلت : يا رسول