محمد نبي بن أحمد التويسركاني

33

لئالي الأخبار

فقد وهبته لكم وسيأتي في لؤلؤ ، وممّا يدّل على فضل الصدقة ما ورد في فضل الصدقة بالماء إنّ اللّه غفر لامرأتين ورجل منهمكين في المعاصي لما ارووا كلبا عطاشا . وفي خبر أنّ أبا جعفر عليه السّلام قال : عبد اللّه عابد ثمانين سنة ثم أشرف علي امرأة فوقعت في نفسه فنزل إليها فراودها عن نفسها فتابعته فلما قضى منها حاجته طرقه ملك الموت واعتقل لسانه فمرّ سائل فأشار اليه ان خذ رغيفا كان في كسائه فأحبط اللّه عمله ثمانين سنة بتلك الزنية ، وغفر له بذلك الرغيف وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ التقاص بين النّاس قصّة شريفة تذكرها يناسب المقام ، ومرّ في الباب الثالث في لؤلؤ ، ومما يشعر بفضل التوبة أخبار في أن الحسنات يذهبن السيئات . منها : قوله عليه السّلام في خبر : أنّه ليس شئ أشدّ طلبا وأسرع دركا للخطيئة من الحسنة أما إنها لتدرك الذّنب العظيم القديم المنسى عند صاحبه فتحطّه وتسقطه وتذهب به بعد إثباته وذلك قوله تعالى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ومنها قوله في خبر آخر إذا عملت سيئة فاتبعها بحسنة تمحها سريعا ومنها قوله في خبر ثالث واتبع السيئة الحسنة تمحها وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث أنفقوا ممّا رزقكم اللّه فان المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه . وقال عليه السّلام : إن اللّه يباهى ألملئكة بالغنىّ الّذى يعطى الفقراء كثيرا ولا يمنّ عليهم . وقال الصادق عليه السّلام : ايّما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن فقد أوصل إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعنه عليه السّلام قال : من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا فليكتب له ثواب صلتنا . وفي خبر آخر فليصل لفقراء شيعتنا هذا مع أنّه قال : درهم يوصل به الامام أفضل من ألف ألف درهم ينفق في غيره في سبيل اللّه وقال : وان اللّه ليجعل الدّراهم في الجنّة مثل جبل أحد . وعن إبراهيم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي قد اشتد علىّ صوم ثلاثة أيام في