محمد نبي بن أحمد التويسركاني

313

لئالي الأخبار

وعن الأعمش كان أصحاب الرّسول إذا استمعوا القرآن بلّت عيناهم واقشعرت أعضائهم . وقال تعالى [ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ] وفي الأنوار قد ورد انّ القرآن لما يقرء يعني خذ من القرآن ما شئت لما شئت كما يشير اليه قوله تعالى [ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ] اى لكان هو هذا القرآن . وفي الصّافى في تفسير الامام في حديث قال صلّى اللّه عليه وآله : انّ هذا القرآن هو الشفاء الاشفى ومن استشفي به شفاه اللّه . وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام شكا رجل إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وجعا في صدره فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : استشف بالقرآن فان اللّه يقول : [ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ] بل روى عنه ( ص ) قال شفاء أمّتى في ثلث آية من كتاب اللّه وقال ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ قراءة القرآن . . . وقال الزهري قال علي بن الحسين عليه السّلام : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد ان يكون القرآن معي وكان إذ اقرأ : مالك يوم الدّين يكرّرها حتى كاد ان يموت . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو كان القرآن في اهاب ما مسّته النار . وقال أبو إبراهيم من استكفي بآية من القرآن من المشرق إلى المغرب كفى إذا كان على يقين . وقال الكلبي في تفسير قوله تعالى [ وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ] هم أبو سفيان والنّضر بن الحرث وأبو جهل وامّ جميل امرأة أبى لهب حجب اللّه رسوله عن ابصارهم عند قراءة القرآن وكانوا يأتونه ويمرّون به ولا يرونه . وقال ( ع ) إذا خفت امرا فاقرأ مأة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل اللّهم