محمد نبي بن أحمد التويسركاني
288
لئالي الأخبار
امرأته أكبه اللّه على منخريه في النّار فقيل وما تلك الطّاعة فقال تدعوه إلى النّائحات والعرسات والحمامّات والثياب الرقاقّ فيجيبها قال في الأنوار بعد نقل هذا الحديث فان قلت ما معني هذا الحديث قلت امّا النّائحات فلا يحرم خروج المرأة إليها كلّها لانّه قد روي انّ نساء الأئمة كنّ يخرجن للتعزية وكان يقول انّ هذه حقوق النّاس فلتقضين الحقوق وكذلك العرسات فإنه قد ورد ان امّ سلمة وغيرها من نساء النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كن يخرجن إلى عرسات أهل المدينة وحينئذ فالنهي في هذا الحديث محمول على ما إذا لم يكن خروجهن بقصد أداء الحقوق بل يكون بقصد التنزّه والتفرج ويكون في تلك المحافل والأمكنة آلات اللّهو والطرب الغير المحلّلة كما هو المعتاد في هذه الاعصار . أقول ومن الاخبار في ذلك ما في الفقيه عن الكاهلي قال قلت لأبي الحسن موسي عليه السّلام انّ امرأتي وأختي وهي امرأة محمّد بن مارد تخرجان في المواتم فانهاهما فقالتا لي ان كان حراما انتهينا وان لم يكن حراما فلم تمنعنا فيتمنع النّاس من قضاء حقوقنا ؟ فقال عليه السّلام : عن الحقوق تسئلني كان أبى يبعث أمي وامّ فروة تقضيان حقوق أهل المدينة وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تحملوا الفروج على السروج فتّهيجوهن . وفي خبر : نهى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يركب السرّج بفرج . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لا تعلّموا نسائكم سورة يوسف ولا تقرؤهن ايّاها فانّ فيها الفتن وعلّموهنّ سورة النور فانّ فيها المواعظ . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلّموهنّ الكتابة وعلّموهن المغزل وسورة النّور وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم اللهو الغزل للمراة الصّالحة . وقال أمير المؤمنين لمحمد بن الحنفية يا بنّى ان استطعت ان لا تملك المراة من امرها ما جاوز نفسها فافعل فإنه أدوم لجمالها وأرخى لبالها وأحسن لحالها فانّ المراة ريحانة وليست بقهرمانة فدارها على كلّ حال وأحسن الصحّبة لها فيصفو عيشك وعنه عليه السّلام : قال خلق الرجل من الأرض وانّما همّهم في الأرض وخلقت المراة