محمد نبي بن أحمد التويسركاني

280

لئالي الأخبار

وفي حديث في الكافي قال مخاطبا به المجاهدين ولا تقطعوا شجرة ثمرة ( مثمرة ظ ) . أقول : يأتي في الباب التاسع في لؤلؤ الأشياء الستّة الّتى ينتفع بها المؤمن بعد موته ان الصّادق ( ع ) عدّ منها غرسا يغرسه . وقال : هارون سئلت أبا جعفر بن محمّد ( ع ) عن الفلّاحين فقال هم الزّارعون كنوز اللّه في ارضه وما في الاعمال شيء أحب إلي اللّه من الزراعة وما بعث اللّه نبيّا الّا زرّاعا الّا إدريس فانّه كان خيّاطا وعن محمّد عن أبي عبد اللّه ( ع ) في قول اللّه تعالى [ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ] قال الزّارعون وقال ( ع ) : ألزّارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا اخرجه اللّه وهو يوم القيمة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين . وقال أبو جعفر ( ع ) كان أبى يقول خير الاعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البرّ والفاجر أمّا البر فما أكل من شئ استغفر لك وأمّا الفاجر فما أكل من شئ لعنه ويأكل منه البهائم والطير . وقال : ان اللّه اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السّمآء ، وفي خبر آخر قال : انّ اللّه جعل أرزاق أنبيائه في الزّرع والضّرع لئلا يكرهوا شيئا من قطر السّماء . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله في حديث من سقى طلحة أو سدرة فكانّما سقى مؤمنا من ظمأ . أقول : قد مرّ في لئالى فضل الصّدقة في لؤلؤ وممّا يدل على فضل الصّدقة ما ورد في فضل الصّدقة بالماء فضل سقى المؤمن وعظم ثوابه . وقال أبو جعفر ( ع ) من زهد في الدّنيا ولا يستحيى من طلب المعاش خفّ مؤنته ورخا باله ونعم عياله . وقال العالم ( ع ) : اعمل لدنياك كانّك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانّك تموت غدا وقال : نعم العون على الآخرة الدّنيا وفي خبر آخر قال نعم العون على تقوى اللّه الغنى . وقال رجل لأبي عبد اللّه ( ع ) واللّه إنّا لنطلب الدّنيا ونحبّ ان نؤتاها فقال