محمد نبي بن أحمد التويسركاني
261
لئالي الأخبار
البدن ، والهمّ ، والغمّ ، والنّشاط وغيرها في أواخر الباب الرّابع . أقول : في المكارم عن علي ( ع ) قال : يستحبّ للرّجل أن يأتي أهله اوّل ليلة من شهر رمضان لقول اللّه تعالى : [ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ] وفي البيان في تفسير الآية وروى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه ( ع ) كراهية الجماع في أوّل ليلة من شهر رمضان فإنه يستحب ذلك لمكان الآية ، والأشبه أن يكون المراد به ليالي الشهر كلّه ، وانّما وحّده لأنه اسم جنس يدلّ على الكثرة ، ولا يخفى أن المستفاد من الآية ليس إلّا نفى التحريم السّابق وهو لا ينافي الكراهة فضلا عن اثبات الاستحباب الا أنّ أهل البيت أدرى بما فيه . ( في تحقيق معنى المنع والنهى في الأخبار المذكورة ) لؤلؤ : في كلام من المحقّق البهائي والسيّد الجزائري رحمهما اللّه تعالى في تحقيق هذه المناهى المتعلّقة بالجماع في الموارد المذكورة ، وفي علّية عللها الواردة فيها . قال في الأنوار بعد نقل جملة من هذه الأخبار : فان قلت كيف حمل الأصحاب هذه النواهي على الكراهة مع ترتب الافعال المحرّمة عليها لان خروج الولد مجنونا أو أجذم أو أبرص أو نحو ذلك من الافعال يحرم على الأب مع قدرته على رفع هذه الأمراض بعدم استعمال الجماع في هذه الأوقات المخصوصة ؟ قلت : قد خطر هذا بخاطر شيخنا البهائي عطّر اللّه مرقده في مواضع أخر وهو ما روى عن الصّادق ( ع ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الماء الذي يسخن بالشّمس لا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فانّه يورث البرص حيث ذكر أن الفقهاء حملوا هذا النّهي على الكراهة ثم تكلّم عليهم بأنّ النّهي حقيقة في التحريم كما هو المذهب المنصور في الأصول ثم قال : ولو نزّلنا عن ذلك وقلنا باشتراكه بين التحريم والكراهة أو مجازيته في التحريم فتعليله ( ع ) بأن ذلك يورث البرص قرينة كون النّهى للتحريم لوجوب اجتناب