محمد نبي بن أحمد التويسركاني
26
لئالي الأخبار
في المقام كثيرة يأتي بعضها في الباب في الفائدة الثامنة من الفوائد الدنيوية للصّدقة وبعضها في لؤلؤ فضل الضيّافة . وقد روى أنّه باع الحديقة التي غرسها له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسقاها هو بيده باثني عشر ألف درهم ، وراح إلى عياله وقد تصدّق بأجمعه فقالت له فاطمة سلامه اللّه عليها : تعلم إنّ لنا أيّاما لم نذق طعاما ، وقد بلغ بنا الجوع وما أظنّك الا كأحدنا فهلا تركت لنا من ذلك قوتا فقال عليه السّلام : منعني من ذلك وجوه أشفقت أن أرى عليها ذلّ السؤال ، وفي رواية مبسوطة فباعها باثني عشر ألف درهم وأحضر المال ووقع الخبر إلى سؤال المدينة فقبض قبضة قبضه ، وجعل يعطى رجلا رجلا حتى لم يبق درهم واحد فلمّا أتى عليه السّلام المنزل قالت له فاطمة ( ع ) : يا بن عمّ بعث الحائط التّى غرسه لك والدي قال نعم : بخير منه عاجلا وأجلا قالت فأين الثمن قال عليه السّلام : دفعته إلى أعين استحييت ان أذلها بذّل المسئلة وأعطيتها قبل أن تسئلني قالت فاطمة : انا جائعة ، وأولادي جايعون ، ولا شك الّا وانّك مثلنا في الجوع لم يكن شيئا ولنا منه درهم الخبر . وفي تفسير [ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ] انها نزلت في حقّ علي عليه السّلام حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فأومئ اليه بخنصره اليمنى فأخذ السائل الخاتم من خنصره . قال الصادق عليه السّلام : ان الخاتم الذي تصدّق به أمير المؤمنين عليه السّلام وزن حلقته أربعة مثاقيل فضّة ووزن فصّه خمسة مثاقيل وهي ياقوته حمراء قيمته خراج الشّام ستمأة حمل فضّة وأربعة أحمال من الذهب وهو لطوق بن حبران قتله أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ الخاتم من أصبعه وأتى به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله من جملة الغنآئم فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله فجعله في أصبعه صلوات اللّه وسلامه عليه . وروى في بعض الأخبار أن ذلك السائل كان ملكا أرسله اللّه في صورة رجل سائل إلى مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله امتحانا للصحابة بمثل هذا التكليف بل روي أيضا أن ذلك السائل كان جبرائيل .