محمد نبي بن أحمد التويسركاني

27

لئالي الأخبار

وفي حديث آخر نقله في زهر الرّبيع أنّ ذلك الخاتم الذي أعطاه السّائل كان خاتم سليمان الذي ملك به مشارق الأرض ومغاربها ، وقد بعث النبي من اشتراه من ذلك السائل بمأتي درهم ثم دفعه إلى أمير المؤمنين لأنه من موارث الأنبياء وهو الان كغيره من المواريث في خزانة مولانا صاحب الامر عليه السّلام والائمّة كلّهم تصدّقوا وقت الصلاة فدخلوا تحت عموم الآية . ( في وصف خاتم أمير المؤمنين عليه السلام ) وقصص خواتيم أبى بكر وعمر وروى إنّ أبا بكر قال : تصدّقت بخواتيم كثيرة . وفي رواية بسبعين خاتما وأنا في الصّلاة لينزل في ما نزل بعلى عليه السّلام فلم ينزل وفي الأمالي . روى عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : واللّه لقد تصدّقت بأربعين خاتما وأنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب عليه السّلام فما نزل ، وعن ابن الطفيل قال : اشترى على ثوبا فأعجبه فتصدّق به . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أثر على نفسه آثره اللّه يوم القيمة وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى [ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ] يعنى عليه السّلام وأولاد الائمّة [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ] كان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وهو عليه حلّة قيمتها ألف دينار وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كساه إيّاها ، وكان النجاشي هذا هاله فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولى اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين فطرح الحلّة اليه وأومى بيده اليه أن أحملها فأنزل اللّه فيه هذه الآية الخبر . ومنهم السجّاد عليه السّلام وأبو عبد اللّه عليه السّلام كما يأتي تفصيل حالهما في ذلك في الباب في لؤلؤ ومما يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضل إعطائها في اللّيل ومنهم داود النبي عليه السّلام كان يعمل كلّ يوم درعا بيده من الحديد يبيعه بأربعمأة درهم