محمد نبي بن أحمد التويسركاني

214

لئالي الأخبار

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : في قوله تعالي [ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ] يعنى ذووا الاضعاف من الثواب في الاجل والمال في العاجل فرض اللّه الصلاة تنزيها عن الكبر ، والزّكوة تسبيبا للرزّق ، وتطهيرا للقلب عن رذيلة البخل . وقد ورد أنه قال : السّراق ثلاثة مانع الزّكوة ، ومستحّل مهور النساء وكذلك من استدان دينا ولم ينو قضائه . أقول : تأتي في الباب الثامن في ذيل لؤلؤ قصّة امرأة مشوقة إلي المواظبة على أوّل أوقات الصّلاة آية وأخبار تذكرها يناسب لحال مانع الزّكوة في عقاب تارك الخمس لؤلؤ في عقاب تارك الخمس ، وفيما ورد بالعموم في عقاب من منع ماله حقّا تعلّق به ، وفي مضارّه الدّنيوية ، وفي انّ للّه بقاعا من الأرض تسمي المنتقمة ينتقم ممّن لم يخرج حق اللّه من ماله ، وفي فضل أداء الخمس . قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويل للاغنياه من الفقراء يوم القيمة يقولون : ربّنا ظلمونا حقوقنا الذي فرضت لنا عليهم . وقال ( ع ) : أشدّ ما يكون على الانسان يوم القيمة أن يقوم أهل الخمس فيتعلّقوا بذلك الرجل فيقولون : ربّنا إنّ هذا الرجل قد اكل خمسنا وتصرّف فيه ، ولم يدفعه الينا فيدفع اللّه إليهم عوضه من حسنات ذلك الرّجل ، وكذلك أهل الزّكوة ، وقال ( ع ) : ليس من شئ عند اللّه يوم القيمة أعظم من الزّنا إنّه يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء بما نكحوا ، وقال صاحب الامر ( ع ) : ومن أكل من مالنا شيئا فانّما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا . وقال أبو بصير : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما أيسر أن يدخل به العبد النّار قال من أكل مال اليتيم درهما ونحن اليتيم . وقال صاحب الزّمان عجّل اللّه فرجه في حديث : لعنة اللّه والملائكة والنّاس