محمد نبي بن أحمد التويسركاني
215
لئالي الأخبار
أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما . وقال في حديث آخر : وأما ما سئلت من امر من يستحل ما في يده من موالينا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ، ونحن خصماؤه فقد قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني ولسان كل نبىّ مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظّالمين لنا ، وكانت لعنة اللّه عليه يقول اللّه عزّ وجلّ [ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ] . وقال عمران : قرأت على موسى بن جعفر ( ع ) آية الخمس فقال ما كان للّه فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا ثم قال واللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربّهم واحدا وأكلوا أربعة أحلّاء ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه الا ممتحن قلبه للايمان . وقال الصّادق ( ع ) : إنّ اللّه لا اله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصّدقة أنزل لنا الخمس . فالصّدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال . وقال أبو جعفر ( ع ) : من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اشترى ما لا يحل له وقال ( ع ) في حديث : فانّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لاحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل الينا نصيبنا . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه قال كنت عند أبي جعفر الثاني ( ع ) إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل ، وكان يتولى له الوقف بقم فقال يا سيدي إجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ فانّى قد أنفقتها فقال له : أنت في حلّ فلما خرج صالح فقال أبو جعفر ( ع ) : أحدهم يثب على أموال آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيىء فيقول : اجعلني في حل أتراه ظنّ ان أقول لا أفعل واللّه ليسئلنهم اللّه يوم القيمة عن ذلك سؤالا حثيثا ،