محمد نبي بن أحمد التويسركاني

178

لئالي الأخبار

الميّت ثم عجز عنها من غير عذر لا يقبل منه صرف ولا عدل ولعنه كلّ ملك ما بين السّمآء والأرض ، ويصبح ويمسى في سخط اللّه ، وكلّما قال : يا ربّ نزلت عليه اللّعنة وكتب اللّه ثواب حسناته كلّه لذلك الميّت . وفي خبر آخر قال : الويل لمن عجز عنها كتب عليه كل يوم ألف خطيئة : ويبنى له بكلّ قدم بيت في النّار ولا ينظر اللّه اليه حيّا ولا ميّتا فان مات على حاله قام من قبره مكتوب بين عينيه آيس من رحمته . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ضمن وصيّة الميّت في أمر الحجّ ثم فرّط في ذلك من غير عذر لا يقبل اللّه صلاته وصيامه ولا يستجاب دعائه وكتب عليه كل يوم وليلة مأة خطيئة أصغرها كمن زنا بأمّه أو ابنته ، وقال عليه السّلام : من ضمن وصيّة الميّت في أمر الحجّ فلا يعجزن فيها فان عقوبتها شديدة ، وندامتها طويلة لا يعجز عن وصيّة الميّت إلّا شقىّ ، ولا يقوم بها الا سعيد . وقال ستة يلحقن الميّت بعد وفاته ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وبئر يحفرها ، وصدقة يجريها أي ما أوصى به من وجوه الخير ، وسنّة يؤخذ بها من بعده . وقال أبو جعفر عليه السّلام : الوصيّة حق وقد أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فينبغي للمسلم أن يوصي . وفي خبر آخر : عن أحدهما أنّه قال الوصيّة حقّ على كلّ مسلم وقال المفيد قال عليه السّلام ما ينبغي لامرء مسلم ان يبيت ليلة إلّا ووصيّته تحت رأسه وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهلية ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي من لم يحسن وصيّته عند موته كان نقصا في مروّته ولم يملك الشفاعة وعن أبي حمزة عن بعض الأئمة قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : يا بن آدم تطوّلت عليك بثلاثة سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيرا وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا . ( في بيان راحة المؤمن عند الموت وعود مشاعره ) وعن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال له رجل : انّى خرجت إلى مكّة