محمد نبي بن أحمد التويسركاني

176

لئالي الأخبار

والثاني : خلف الجنازة والثالث : في مجلس العلماء . والرابع : عند تلاوة القرآن . والخامس في المسجد . وقال ( ع ) : ما من أحد مرّ بمقبرة إلّا وأهل المقبرة يقولون : يا غافل لو علمت ما علمنا لذاب لحمك على جسدك ، وفي الرواية من أيقن بالموت لم يضحك سنّه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : لمّا قتل جعفر بن أبي طالب ( ع ) أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة سلام اللّه عليها أن تتّخذ طعاما لاسماء بنت عميس ثلاثة أيام ، وتأتيها ونسائها وتقيم عندها ثلاثة ايّام فجرت بذلك السّنة أن يصنع لأهل المصيبة طعاما ( طعام ظ ) ثلاثا . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه وآله اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا . أقول : هذا التعليل مشعر باستحباب قيام النّاس بساير الأمور المتعلّقة بالمصيبات كارسال الخادم والفرش والظروف ونحوها ممّا يحتاج إليها ، وقال أبو جعفر ( ع ) : يصنع لأهل الميّت للماتم ثلاثة أيّام من يوم مات . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيام . وقال الصّادق ( ع ) : الاكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية ، والسنّة البعث إليهم بالطّعام كما امر به النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آل جعفر بن أبي طالب ( ع ) لما جاء نعيه . أقول : قد قيد بعض الكراهة المستفادة من الرّواية بما إذا كان الطّعام لأهل المصيبة فلا بأس بأكل ما يصنع لهم وبعث إليهم من الخارج واستظهر بعض آخر ان المراد بها كراهة الاكل عندهم ، وان كان الطعام من الخارج لا الخارج منهم فلا كراهة لمن لم يكن عندهم مطلقا ، والظاهر سيّما بعد ثبوت التّسامح في المقام الكراهة مطلقا . وقد مرّت أخبار في عظم أجر تعزية المثاب في الباب الثالث في لؤلؤ فضل تعزية المصاب وعظم ثوابه : منها : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من عزّى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من اجر المصاب شئ .