محمد نبي بن أحمد التويسركاني

173

لئالي الأخبار

ذلك فقال يا عمر : كنت أقول ايمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا اللّه ورسوله ، وصدق اللّه ورسوله اللّهم زدنا إيمانا إلى قوله وتسليما هكذا كان يفعل رسول اللّه ، وبه جرت السّنة . وقال محمّد بن مسلم : كنت مع أبي جعفر ( ع ) في جنازة رجل من أصحابنا فلمّا أن دفنوه قام إلى قبره فحثا التّراب عليه ممّا يلي رأسه ثلاثا بكفّه ثم بسط كفّه على القبر ثمّ قال اللّهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقّه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ثم مضى . وعن بعض الأصحاب قال : رأيت أبا الحسن ( ع ) وهو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه . وقد روى : أنّ رجلا من الصّالحين رأى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك فقال : حاسبني فخففّت كفّة حسناتي فوقعت فيها صرّة فثقلت كفّة حسناتي فقلت ما هذا ؟ فقيل كفّة تراب ألقيته في قبر مسلم ، وعن عبيد بن زرارة قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد اللّه ولد فحضر أبو عبد اللّه فلمّا الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد اللّه ( ع ) بكفّه ، وقال لا تطرح عليه التراب ، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يطرح الوالد وذي ( ذو ظ ) رحم على ميّته التّراب فقلنا : يا بن رسول اللّه أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوى أرحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسى قلبه بعد من ربّه ، وقال : يرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع . وفي خبر : قدر أربع أصابع مضمومة . وفي آخر قال أبو عبد اللّه ( ع ) : ان أبى أمرني أن أرفع القبر أربع أصابع مفرّجات . وفي آخر عن موسى ( ع ) قال في وصيّته : ولا ترفعوا قبرى فوق أربع أصابع مفرّجات . ( في استحباب رش الماء على القبر وفائدته ولو بعد حين ) وعن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه في رش الماء على القبر قال :