محمد نبي بن أحمد التويسركاني

174

لئالي الأخبار

يتجافى عنه العذاب ما دام النّدى في التراب . أقول : اطلاقه يقتضى استحباب الرّش ورفع العذاب وان بعد عهده واندرس قبره ، ولا اختصاص له بيوم الدّفن ويؤيّده ما عن محمّد بن وليد قال : إنّ صاحب المقبرة سئله عن قبر يونس بن يعقوب ، وقال : من صاحب هذا القبر فانّه ( فان ظ ) أبا الحسن علي بن موسى الرّضا أمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما في كلّ يوم مرّة ، وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ جملة أشياء تدفع عذاب القبر وسؤال منكر ونكير ، وفي لؤلؤ قبله ولؤلؤ بعده دوافع اخري لذلك منها جعل الجريدة معه وقال أبو عبد اللّه ( ع ) السّنة في رش الماء على القبر أن تستبدل القبلة ، وتبدء من عند الرّأس إلى عند الرّجل ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرّش على وسط القبر فكذلك السّنة . وزاد في خبر آخر : من غير أن تقطع الماء فان فضل من الماء شئ تصبّه على وسط القبر . وقال زرارة قال أبو جعفر ( ع ) : وإذا حثى عليه التراب ، وسوىّ قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه ، وفرّج أصابعك واغمز كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء . وقال أبو جعفر ( ع ) : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين كان إذا صلّى على الهاشمي ، ونضح قبره بالماء وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفّه علي القبر حتى ترى أصابعه في الطّين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول : من مات من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ . وقال إسحاق قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) : ان أصحابنا يصنعون شيئا إذا حضر والجنازة ودفن الميّت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر أفسنّة ذلك أم بدعة فقال ( ع ) ذلك واجب علي من لم يحضر الصّلاة عليه . أقول : هذا محمول على تأكد الاستحباب لمن لم يدرك الصلاة عليه ، وعدم تأكده لمن صلّى عليه وقال عبد الرّحمن : سئلت أبا عبد اللّه ( ع ) عن وضع الرّجل