محمد نبي بن أحمد التويسركاني
166
لئالي الأخبار
أقول : دل هذا الحديث على السراية وحسن الفرار منها وعلى مرجوحية العيادة بل يحرمان نظرا إلى حصول خوف الضرر والوقوع في التّهلكة بل الظنّ بهما في بعض الأوقات والحالات ، وفي بعض نسخ الحديث عن النّبى ( ص ) قال : فروا عنهم يعني أصحاب الجذام ملو العنان ، وناولوهم بالسنان . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات غريبا مات شهيدا ، وقال موت غربة شهادة فإذا احتضر فرمى ببصره عن يمينه وعن شماله فلم ير الّا غريبا ، وذكر أهله فتنفس فله بكلّ نفس تنفّسه يمحو اللّه عنه ألف ألف سيّئة ، ويكتب له به ألف ألف حسنة ، وإذا مات مات شهيدا . وعن ابن عبّاس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ، ومن خلفه فلم ير أحدا غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وقال أبو عبد اللّه ( ع ) ، ما من عبد يموت في غربة من الأرض فتغيب فيها عنه بواكيه إلّا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه فيها ، وبكته أبواب السّماء التي كان يصعد فيها عمله ، وبكاه الملكان الموكّلان به . أقول : قد مرّت في الباب في لؤلؤ ما يدلّ على فضل يوم الجمعة وليلتها أخبار دلّت على أنّ من مات من المؤمنين فيهما بل في ساير أيّام الأسبوع فهو شهيد ، وتأنى في الباب التاسع في لؤلؤ أقلّ ما يعطى أدنى أهل الجنّة الإشارة إلى أجر الشّهيد ومنزلته . ( في فضل تشييع الجنازة وفضل الصلاة عليه ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل تشييع الجنازة والصّلوة عليها وفي فضل القيام عليها حتى تدفن وفي فضل جملة من الاعمال المتعلّقة بالميّت ، وكراهة بعضها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من شيّع جنازة فله بكل قدم يرفعه مأة ألف ألف حسنة ويرفع له مأة ألف ألف درجة ويمحى عنه مأة ألف ألف سيّئة ، وان صلّى عليها صلّى معه في جنازته مأة الف الف ملك كلّهم يستغفرون له حتى يدفن فان شهد دفنها