محمد نبي بن أحمد التويسركاني

137

لئالي الأخبار

قصر في كلّ قصر سبعون الف مقصورة في كل مقصورة سبعون الف حوراء قد اعدّ اللّه ذلك للمتحابّين في اللّه والمتباغضين في اللّه . وفي آخر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المتحابّون في اللّه في الدّنيا هم في الجنّة على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يشرفون على أهل الجنّة إذا طلع أحدهم ملاء حسنه بيوت أهل الجنة نورا كما تملاء الشّمس بيوت أهل الدّنيا قال : فيقولون أهل الجنّة أخرجوا بنا ننظر إلي المتحابّين في اللّه فيخرجون فينظرون في وجوههم مثل القمر ليلة البدر عليهم ثياب خضر مكتوب على جباههم بالنّور : هؤلاء المتحابّون في اللّه . وقال : إنّ المتحابّين في اللّه يوم القيمة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم ، ونور أجسادهم ، ونور منابرهم كلّ شئ حتى يعرفوا به فيقال : هؤلاء المتحابّون في اللّه . وقال عليه السّلام : المتحابّون في اللّه يوم القيمة على أرض زبرجد خضراء في ظلّ عرشه عن يمينه ، وكلتا يديه يمين وجوههم أشد بياضا ، وأضوء من الشّمس الطّالعة يغبطهم بمنزلتهم كلّ ملك مقرّب ، وكل نبىّ مرسل يقول النّاس من هؤلاء فيقال : هؤلاء المتحابّون ، وقال رسول اللّه ( ص ) : في حديث : إن في ظلّ العرش ثلاثة تظلهم اللّه بظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه رجلان تحابّا في اللّه وافترقا عليه . وقال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللّه : إذا كان يوم القيمة جمع اللّه الخلايق في صعيد واحد ثم ينادى مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أولهم أين جيران اللّه في داره فيقوم عنق من النّاس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما ذا عملكم في دار الدّنيا فصرتم به اليوم جيران اللّه في داره فيقولون : كنّا نتحابّ في اللّه ، ونتباذل في اللّه ، ونتوازر في اللّه قال : فينادى مناد من عند اللّه صدق عبادي خلّوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار اللّه بغير حساب قال : فينطلقون إلي الجنّة بغير حساب . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : فهؤلاء جيران اللّه في داره يخاف النّاس ، ولا يخافون ،