محمد نبي بن أحمد التويسركاني
138
لئالي الأخبار
ويحاسب الناس ، ولا يحاسبون . وقال عليه السّلام : إنّ حول العرش منابر من نور عليها قوم ، لباسهم ووجوههم نور ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشّهداء قالوا : يا رسول اللّه حلّ لنا قال : هم المتحابون في اللّه المتجالسون ، والمتزاورون في اللّه . وقال عليه السّلام : لكلّ أخوين في اللّه لباس وهيئة تشبه هيئة صاحبه ، وهم يعرفون بذلك حتى يدخلون في دار اللّه فيقول الرّب مرحبا بعبيدى ، وزوّارى والمتحابّين في محلّ كرامتي أطعموهم واسقوهم واكسوهم فأوّل من يكسا منهم سبعين إلى سبعمأة ألف ، وما شاء اللّه من الحلل ليس منها حلّة يشبه صاحبها ثم يقول مرحبا بعبيدى ، وزوّارى ، وجيراني ، في محلّ كرامتي ، والمتحابين فىّ أطعموهم ، وعطّروهم فينشر سحاب يعطى لم يروا قبله ما تشبهه ثم يقول لهم مرحبا مرحبا عشر مرّات حتّى أحلّوهم إلى تحت الاظلال ، وبين أيديهم مائدة من ذهب وفضّة . وقال عليه السّلام : أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام هل عملت لي عملا قط قال : إلهي صلّيت لك وصمت ، وتصدّقت ، وذكرت لك فقال : إنّ الصّلاة لك برهان ، والصّوم جنّة ، والصّدقة ظلّة ، وذكرى نور فأىّ عمل عملت لي فقال موسى : إلهي دلّنى على عمل هو لك فقال : يا موسى هل واليت لي وليّا ، وهل عاديت لي عدوّا قط ؟ فعلم موسى أن أحبّ الاعمال الحبّ في اللّه والبغض في اللّه . وقال الباقر عليه السّلام : ملك من الملائكة مرّ برجل قائم على باب دار فقال له الملك يا عبد اللّه ما يقيمك على باب هذا الدار فقال أخ فيها أردت أن أسلم عليه فقال الملك : هل بينك وبينه رحم ماسّة أو هل نزعتك اليه حاجة فقال : لا بيني وبينه قرابة ولا نزعتنى إليه حاجة إلّا أخوّة الاسلام وحرمته وأنا افاهده وأسلّم اليه في اللّه فقال الملك : انى رسول اللّه إليك ، وهو يقرؤك السّلام ، ويقول لك : انّما إيّاى أردت ولي تفاهدت وقد أوجبت لك الجنّة وأعفيتك من غضبى وأجرتك من النّار . وقال عليه السّلام : من أكرم أخاه فانّما يكرم اللّه فما ظنّكم بمن يكرم اللّه أن يفعل اللّه به .