محمد نبي بن أحمد التويسركاني

136

لئالي الأخبار

وقد مرّ أنّه قال : ما من أحد أودع قلبا سرورا إلا وخلق اللّه في ذلك السّرور لطفا إذا نابته نائبة انحدر عليها كالسّيل في إنحداره فيطردها كما يطرد غرائب الإبل . أقول : لا يخفى عليك أن إدخال السّرور على المؤمن والأخ الوارد في هذه الأخبار غير منحصر في الاحسان المالي ، وقضاء الحاجة ، وتنفيس الكربة ، وغيرها ممّا مرّ ، ويأتي بل يدخل فيه كلّ سرور أدخله عليه ، وإن كان بسبب إجابة دعوة أو زيارة أو عيادة أو مزاح أو كلام أو سلام أو خبر خير أو طلاقة وجه أو حسن خلق أو تلطف أو هداية أو غير ذلك من الافعال والأقوال المفيدة له لعمومها بل صراحة بعضها في ذلك فيما ورد فيها من ذكر اشباع جوعته وتنفيس كربته وقضاء حاجته ، ونحوها إنّما هي من باب المثال أو أفضل الافراد ، ومن هنا ظهر أن المراد بقضاء الحاجة ، وتنفيس الكربة ونحوهما في أخبارها هو مطلق الحاجة ، ومطلق تنفيس الكربة ، وان كان كالاستخارة وقراءة الكتابة ، ورفع السّوط السّاقط من يد الراكب إليه والتّسلية وغيرها من الأمور المحقّرة ثم : اعلم أن تجسّم الاعمال الخير للمؤمن في النّشأة الآخرة غير منحصر في إدخال السّرور علي المؤمن بل يجسّم له كل عمل خير عمله في دار الدّنيا كما يجسّم للفاجر كل عمل شرّ عمله فيها ، ويأتي في الباب التاسع بيان الاوّل في لؤلؤ تجسم أعمال المؤمن في قبره بصورة رجل حسن ، وفي الباب العاشر بيان الثاني في لؤلؤ ، ومما يظهر على الميّت المجرم ، ويعذّبه في قبره ، ويكون معه إلى يوم القيمة . ( في فضل المتحابين الله ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل المتحابّين في اللّه وفي ان المرء يحشر مع من احبّه ولو كان حجرا وفي الإشارة إلى ذم التهاجر سيّما فوق ثلاثة ايّام وفي بيان طريق معرفة حبّ الرّجل بالرّجل قال النّبى ( ص ) طوبى للمتحابّين في اللّه انّ اللّه خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليها سبعون الف قصر في كل قصر سبعون الف غرفة خلقها اللّه للمتحابّين في اللّه وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ للّه عمودا من زبرجد أعلاه معقود بالعرش وأسفله في تخوم الأرضين السّابعة عليه سبعون الف