محمد نبي بن أحمد التويسركاني

135

لئالي الأخبار

خراج فان رأيت أن تكتب إليه بالاحسان إلىّ فقال : لا أعرفه فقلت : إنّه على ما قلت من محبّيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس فكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد فان موصل كتابي ذكر عنك مذهبا جميلا ، وإن مالك من أعمالك الا ما أحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك واعلم أنّ اللّه يسئلك عن مثاقيل الذّر والخردل فلما وردت سجستان سبق الخبر إلي الحسين بن عبد اللّه النّيسابورى وهو الوالي فاستقبلني من المدينة على فرسخين فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه ثم قال لي : ما حاجتك فقلت خراج علىّ في ديوانك قال : فأمر بطرحه عنّى ، وقال : لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل ثمّ سئلني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي ولهم بما يقوينا وفضلا فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا ، ولا قطع عنّى صلته حتّى مات . وفيه أيضا قال محمّد بن جمهور : كان النّجاشي وهو رجل من الدّهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ في ديوان النّجاشى عليّ خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك فان رأيت أن تكتب لي اليه كتابا قال فكتب اليه أبو عبد اللّه عليه السّلام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه قال : فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه فلمّا خلانا وله الكتاب ، وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فقبّله ووضعه على عينيه ، وقال له : ما حاجتك ؟ قال : خراج علىّ في ديوانك فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثم أخرجه منها ، وأمر أن يثبّتها له لقابل ثمّ قال له : سررتك فقال : نعم جعلت فداك ثمّ أمر له بمركب ، وجارية ، وغلام وأمر له بتخث ثياب في كل ذلك يقول له : هل سررتك فيقول نعم جعلت فداك فكلّما قال نعم زاده حتّى فرغ ثم قال له احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلىّ كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إليّ حوائجك قال : فعل وخرج الرّجل فصار إلى أبى عبد اللّه بعد ذلك فحدثه الرجل بالحديث إلى جهة فجعل يسر بما فعل فقال الرّجل : يا بن رسول اللّه كأنه قد سرّك بما فعل بي فقال : اى واللّه لقد سرّ اللّه ورسوله .