محمد نبي بن أحمد التويسركاني

13

لئالي الأخبار

قال أبو خديجة فقلت لأبي عبد اللّه متى كان هذا فقال كان في الجاهلية ، وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين ، وفيه عن جابر قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه أن لي أبو من مخالفين فقال : برهما كما برّ المسلمين ممن يتولانا ، وقال : معمر قلت لأبي الحسن الرّضا أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق قال : ادع لهما ، وتصدق عنهما ، وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدار هما فان رسول اللّه قال : إن اللّه بعثني بالرحمة لا بالعقوق قال : زكريا كنت نصرانيا فأسلمت فحججت قد خلت على أبى عبد اللّه إلي أن قال : فقلت إن أبي وأمّي علي النصرانية وأهل بيتي وأمي مكفوفة البصر فاكون معهم واكل في آنيتهم فقال يأكلون لحم الخنزير فقلت لا ولا يمسونه فقال : لا بأس فانظر أمك فبرها فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك كن أنت الذي تقوم بشأنها ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، ويصلّى عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده اللّه ببرّه وصلاته خيرا كثيرا . أقول : وقد يأتي في الباب التاسع في لؤلؤ انتفاع الأموات في البرزخ والقبر إلى يوم القيمة بأعمال الآحاد وفي لؤلؤ بعده كثير أخبار فيما لهما بعمل ولدهما لنفسه ولهما فراجعهما ، ويأتي في آخر الباب العاشر لؤلؤ في عقاب عقوق الوالدين قطيعة الرّحم ، وترك صلتهم ، ومما وقع من نتايج هذا وسابقه أعني صلة الرحم ما مر في الباب الخامس في لئالى ذمّ التكبر في لؤلؤ قصص يوسف من أن النبوة محيت من صلب يوسف لعدم ترجّله ليعقوب عليه السّلام حين تلاقيا في مصر ، وجعل في ولد لاوى لأنه نهى إخوته عن قتله ، ولأنه قال : لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى . ومنها ما يأتي في الخاتمة في لؤلؤ بقية أحوال قارون بعد خسفه من أن اللّه رفع العذاب عن قارون بقية أيام الدنيا لسؤاله عن يونس في بطن الحوت عن أقربائه آل عمران وتأسفه ورقته عليهم ومنها ما يأتي فيها في لؤلؤ سبب ذبح البقرة في بني إسرائيل التي بلغ ثمنها لصاحبها ملامسكها ذهبا . وفي رواية سدى بلغ وزن البقرة عشر مرّات .