محمد نبي بن أحمد التويسركاني

14

لئالي الأخبار

وفي تفسير الامام عليه السّلام انه بلغ خمس آلاف ألف دينار وفي لؤلؤ بعده من أنّ ذلك كان لأجل أن صاحبه كان بارّا بأبيه وانه إشتري سلعة فجاء إلى أبيه فوجده نائما والا قليد تحت رأسه فكره أن يوقظه فترك ذلك واستيقظ أبوه فأخبره فقال له : أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا عمّا فإنك قال : فقال رسول اللّه أنظروا إلى البرّ ما بلغ بأهله . ومنها ما يأتي في الخاتمة أيضا في لؤلؤ قصة سام وحام ويافث من بلوغ السّام لأجل برّه بأبيه نوح مرتبة عظيمة ومنها ما عن عكرمة أنه قال انما ضرب سليمان عن ذبح هدهد لأنه كان بارّا بوالديه ينقل الطعام اليهما فيزقهما في حالة كبرهما . ومنها أن رسول اللّه قال : رأيت في المنام رجلا قد أتاه ملك الموت لقبض روحه فجاء برّه بوالديه فمنعه منه ، ومن فوائده أنه باعث علي دعاء الابّ له وقد ورد أن دعائه له يستجاب ولا يرد ، بل ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : النظر إلى الوالد عبادة . وقد روى أنه كان بمكة مقعدان لهما ابن شاب فكان إذا أصبح نقلهما فأتى بهما المسجد فكان يكتسب عليهما يومه فإذا كان المساء احتملهما فأقبل بهما فافتقدهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسئل عنهما فقيل : مات ابنهما فقال : لو ترك أحد ترك ابن المقعدين . ( في فضل الاحسان بالمؤمنين ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل المواساة مع الاخوان المؤمنين والاحسان إليهم بالخصوص مضافا إلى ما مرّ ويأتي مما يدل على فضلها بالعموم في لئالى متكثرة وفي ابتلاء يعقوب بفراق يوسف وابن يامين بسبب تركه ذلك مرة واحدة قال السجاد : معاشر شيعتنا اما الجنة فلن تفوتكم سريعا كان أو بطيئا ولكن تنافسوا بالدرجات واعلموا أن أرفعكم درجات وأحسنكم قصورا ودورا وأبنية فيها إيجابا بإجابة المؤمنين وأحسنكم مواساة لفقرائهم ان اللّه ليقرب الواحد منكم إلي الجنة بكلمة طيبّة يتكلم بها أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مأة الف عام بقدومه ، وإن كان من المعذبين بالنار فلا تحقروا الاحسان إلى إخوانكم فسوف ينفعكم حيث لا يقوم مقامه غيره . وفي خبر آخر قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحق نبيّا إن عبدا من عباد