محمد نبي بن أحمد التويسركاني

92

لئالي الأخبار

ذكروا اسم الرّجل خرجت ثم رجعت فتعجّبوا فلما وصلهم ذلك الرفيق حكوا له عن العقربة فقال ، أين مكانها فخرجت من حفرها فعمد إليها بسوطه وضربها ليقتلها فتعلّقت بالسوط فلمّا رفعه وقعت على رقبته فلسعته ومات من حينه ومنها ما نقله في الأنوار عن بعض أن بعض الملوك قال له منجّموه : انه يموت في الساعة الفلانية من عقرب تلدغه ، فلمّا كان قبل السّاعة المذكورة تجرّد من جميع لباسه سوى ما يستر عورته وركب فرسه بعد أن غسّله ونظّفه ودخل به البحر حذرا مما قيل له فبينما هو كذلك إذ عطست فرسه فخرجت من أنفها عقرب فلدّغته فمات منها وما أغناه التدبير من القدر . ونقل فيه أيضا ان جماعة من اللصوص دخلوا دار رجل باللّيل ليسرقوه فلمّا دخلوا الدّار رأو انّ ذلك الرّجل له ولد رضيع مشدود في المهد فقالوا : نخاف أن يبكى ويستيقظ أمه وأبوه من بكائه فأخذوا ذلك الولد في المهد وأخرجوه من الدّار ووضعوه خارج الحوش وشرعوا في نقل أثاث البيت ووضعوه في الحوش فلّما فرغوا من نقل الأثاث رجعوا إلى داخل البيت لعلّه أن يكون قد بقي شئ فلمّا دخلوا استيقظت المرأة لولدها فلم تره فقالت لزوجها : اين المهد ؟ فخرجا إلى الحوش يطلبان الولد فلمّا خرجوا من البيت وإذا البيت قد وقع سقفه وجدرانه فرأوا الولد في المهد مع جميع أثاث البيت فلما أصبحوا الصباح حفروا التّراب فإذا اللّصوص أموات . وقال فيه أيضا ان رجلا عالما من علماء تستر وكان صاحبا لنا كان بيته على جرف الشط وكان الجرف عاليا فكان ليلة من اللّيالى قدّموا إليه طعاما فجلس هو وأهله وأولاده ليأكلوا فاتفق انهم نسوا احضار الملح فقال لزوجته احضرى الملح فقامت ومضت فأبطأت فتبعها الولد فأبطأ وقامت البنت وتبعتهم الجارية وهم يريدون الاتيان بالملح من الحجرة الأخرى فتعجّب ذلك العالم وخرج في اثرهم فلمّا وضع رجله خارج العتبة انها لتلك الحجرة في الماء مع ما فيها وكان بين الأرض والماء ما يقرب من طول المنارة فسلموا كلّهم بحمد اللّه سبحانه وتعالى ، وفي هذا التاريخ بعضهم موجود في شيراز