محمد نبي بن أحمد التويسركاني
93
لئالي الأخبار
وقال فيه أيضا انى لما كنت أسفر في التجار لطلب الغلوم حكى لنا صاحب سفينة انّه قد كان في يوم من الأيام كثير الهوى والموج جلس رجل من أهل السفينة على حافّتها لقضاء حاجته فاتفق أنه سقط في البحر فغطاه الماء فاتى اليه واحد من أهل السّفينة ومدّ يده في الموضع الذي سقط فيه فاستخرجه من تحت الماء فدّثروه بلحاف ، وبقي ساعات فلما رفعوا الغطاء عنه وشرع في الكلام فإذا هو غير صاحبهم الّذى وقع فسألوه عن قصته فقال : انه قد كسرت بي السّفينة منذ سبعة أيام وقد كانت لي لوحة اسيح عليها ، وقد ضعفت عن امساكها هذا اليوم فذهبت عنّى وبقيت على وجه الماء ساعة وغشى علىّ وما شعرت لنفسي الّا وأنا عندكم في هذا المركب فذهب صاحبهم . ومن جملة ما يناسب ذكره في المقام ما اشتهر بين الخاص والعام ونقله صاحب الرياض أنّ الشيخ الطبرسي اصابته السكتة فطرأ به الوفاة فغّلسوه وكفنوه ودفنوه ثم رجعوا فلما أفاق وجد نفسه في القبر ومسدودا عليه سبيل الخروج عنه من كل جهة فنذر في تلك الحالة انه إذا نجى من تلك الداهية الّف كتابا في تفسير القرآن فاتفق أن بعض النباشين قصده لاخذ كفنه فلما كشف عن وجه القبر اخذ الشيخ بيده فتحير النبّاش من دهشة ما رآه ثم تكلم معه فازداء به قلقا فقال له لا تخف انا حي وقد أصابني السكتة ففعلوا بي هذا ولما لم يقدر على النهوض والمشي من غاية ضعفه حمله النباش على عاتقه وجاء به إلى بيته الشريف فأعطاه الخلعة وأولاه مالا جزيلا وتاب على يده النبّاش ثم إنه بعد ذلك وفي بنذره الموصوف وشرع في تأليف مجمع البيان انتهى ، وبقي بعد ذلك في الدّنيا قريبا من ثلثين سنة مصروفة في خدمة القرآن وقد نسب مثل هذه القصّة أيضا إلى المولى الملا فتح اللّه الكاشي فألف بعد نجاته تفسير منهج الصادقين ومن كلام مولانا أمير المؤمنين اىّ يومى من الموت أفرّ * * يوم ما قدّر أم يوم قدر يوم ما قدّر لم أخشى الردىّ * * وإذا قدّر ما نفع الحذر