محمد نبي بن أحمد التويسركاني

86

لئالي الأخبار

يارا قدا والجليل يحفظه * * من كلّ سوء يكون في الظلم كيف تنام العيون عن ملك * * تأتيك منه فوايد النّعم فانتبه الفتى من كلام ذي النّون فأخبره الخبر فنزع ثياب اللّهو ولبس أثواب السّياحة وساح ومات على تلك الحالة وأمثال هذه الحكاية كثيرة تأتى جملة منها في اللّؤلؤ الآتي ثم لا يخفى عليك أيّها الأخ المتبصّر أن هذه الأخبار والآيات وأمثالها والخبر الماضي عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل في اللّؤلؤ السّابق على اللؤلؤ السّابق على هذه اللؤلؤ وما سبق في الرضا في الباب في الشّرط السّادس للفقير وفي التوكّل وفي تقدير الارزاق والأمور في الشرط العشرين وبعده ، وحكاية عدم انكسار البيضة الواقعة على وتد حائط الرّجل الرّجل الماضية في الباب الثالث في لئالى ابتلاء المؤمن بالبلايا في لؤلؤ أنّ المؤمن لا بد له في كلّ أربعين يوما من أن يبتلى جسده بآفة وحكاية بيتوتة لقمان وابنه في الطّريق وحكاية أهل القرية الماضيتين قبل التتميم الذي مرّ قبل اللّؤلؤ السّابق على هذا اللؤلؤ وغيرها كالآيات الانفسة فيه صريحة في أنّ كلّما يرد على العبد من النقمة والمصائب والمكاره والشدائد والأمراض والمضايق والبلايا والمحن والذلّة والفقر وغيرها ممّا يكرهها العبد ، وممّا يحبّها من الصّحة والنعمة والراحة والعزّة وسعة الرّزق وكثرة المال والأولاد وغيرها بل جميع ما يقع في العالم السّفلى من الأمور خيرا كان أو شرّا أو غيرهما سواء كان جزئيا أو كليّا سوى التكليفيات وما لا يقع منها فمن اللّه كما تدلّ عليه الآيات والاخبار الاخر أيضا منها قوله تعالى « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » وقد مرّ تفسير الآية مع أخبار فيه في الباب الاوّل في لؤلؤ ما يرغّبك في الزّهد ومنها قوله تعالى « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » أي بتقديره ومشيّته انّ اللّه بالغ أمره ان اللّه قد جعل لكل شئ قدرا اى مقدّرا لا يتغيّر وكان امر اللّه قدرا مقدورا ، اى قضاء مقضيّا وحكما قطعيّا ومنها قوله « قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ