محمد نبي بن أحمد التويسركاني
87
لئالي الأخبار
الْمُؤْمِنُونَ » . ومنها قوله « وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ » ومنها قوله : « نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ وغيره لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا » اى ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فينتظم نظام العالم لا لكمال في الموسع ولا لنقص في المقتر ولا تدبير لهم في تغيير ذلك . ومنها قوله : « لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ومنها قوله اوّل ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ومنها ما مرّ في الباب الاوّل في اللّؤلؤ المزبور مفصّلا من انّ ملك الارحام يكتب كلّما يصيب الانسان في الدّنيا بين عينيه لئلا تحزنوا على ما فاتكم من النّعم ولا تفرحو بما آتيكم ومنها ما مرّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وانّ ما اخطاه لم يكن ليصيبه وأنّ الضّار النّافع هو اللّه . ومنها القصص التي تاتى في اللؤلؤ الآتي فمن ذلك كلّه حقق ان اللّه تعالى دبّر عباده وأمورهم على وفق مصالحهم المشار إليها في اللؤلؤ الآيات الكثيرة الّتى منها قوله تعالى : « وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » الماضي قريبا ، وانّ العبد عبد مملوك لا يقدر على شئ فتبصّر يا أخي واسلك في الدّنيا سلوك هذا العبد وفوّض كل أمورك إلى ربّك ، ونم فيها نومة الشّاب النّاعم في حجلة العروس واتعظ من قوله في خبر ، وإذا كان اللّه قد تكفّل بالرزق فاهتمامك لما ذا ؟ وفي آخر فإذا ضمن اللّه رزقك فسعيك لما ذا ؟ ، ومن قوله يا بن آدم لم تغتم وتأسو لفوت شئ لا يرده غمّك ولم تفرح بشئ لم يدفع عنك الموت . ومن قول بعض الأكابر أعظم حجاب بين العبد والربّ اشتغاله بتدبير نفسه واعتماده على عاجز مثله وكن كجماعة مرّت حالهم قريبا في التوكل والاعتماد على اللّه في لؤلؤ أحوال جماعة بلغوا في درجات التوكل أعلاها ولا تكن كمن يعتمد على ضمان رجل مرزوق نصراني مثلا ، وعلى كفالته لمؤنته كلّا أم بعضا ولا يعتمد على ضمان اللّه الذي هو أصدق الصّادقين ، وأوجب على نفسه الرّزق لعباده بقوله : « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ