محمد نبي بن أحمد التويسركاني
80
لئالي الأخبار
قرية أبى صابر واطلعوا على القصّة شكروا اللّه وعلموا انّ ما جرى عليهم كان خيرا لهم وروى أيضا انه كان بالبادية رجل وله حمار وكلب وديك فالدّيك يوقظه للصلاة ، والكلب يحرسه إذا نام ، والحمار أثاثه إذا رحل فجاء الثعلب فأكل الدّيك فقال : عسى أن يكون خيرا ثم جاء الذئب فبقربطن الحمار فقال : عسى أن يكون خيرا ثم أصيب الكلب بعد ذلك فقال لا حول ولا قوة الّا باللّه عسى أن يكون خيرا قال ثم انّ جيرانه من الحىّ أغير عليهم فأخذوا فأصبح ينظر إلى منازلهم وقد خلت فقال : انما أخذوا بأصوات دوابّهم فكانت الخيرة في هلاك ما عندي فمن عرف لطف اللّه رضى بفعله ، ولها حكايات وقصص شريفة أخرى تركناها خوفا من الإطالة . واما مصائب الأطفال ومحنهم فاجرها وجزيل ثوابها في صغرهم لوالديهم كما نطقت به الأخبار الماضية في الباب المشار اليه في لؤلؤ أن بكاء الطّفل دعاء لوالديه الّتى منها قوله عليه السّلام ومرض الصّبى كفّارة لوالديه ، نعم قد يكون الفقر والمحن والبلاء وأمثالها لأهلها صرف عقوبة له من اللّه كفقر الكفار والفجار ، وبلاء هم الذين أراد اللّه تعذيبهم في الدّنيا كما يعذّبهم في الآخرة كما قال النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان البلاء للظّالم أدب . وقال في الأنوار : وربّما أخر اللّه جزاء أعمال الكفّار اليوم ، ليوم القيامة فيكون تخفيفا في عذابهم كما يأتي في اللؤلؤ الآتي . تتميم : وممّا يعاضد ما مرّ في اللؤلؤ السّابق ما عن النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه تعالى أن من عبادي من لا يصلحه الّا السقم ولو صحّحته لافسده وأن من عبادي من لا يصلحه الّا الصّحة ، ولو اسقمته لافسده ، وأن من عبادي من لا يصلحه الّا الغنى ولو أفقرته لافسده وأن من عبادي من لا يصلحه الا الفقر ولو أغنيته لافسده وذلك انّى ادبّر عبادي لعلمي بقلوبهم . وفي خبر آخر قال تعالى : ان من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم دينهم