محمد نبي بن أحمد التويسركاني
351
لئالي الأخبار
والكمثّرى وخواصّها وفوايدها . اما الأول : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : شكى نبىّ من الأنبياء إلى اللّه الغم فأمروه بأكل العنب . وفي خبر آخر قال : إنّ نوحا شكى إلى اللّه الغم فأوحى اللّه اليه أن كل العنب فانّه يذهب بالغمّ . وقد مرّ أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : لما حسر الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح فجزع جزعا شديدا واغتمّ لذلك فأوحى اللّه إليه أن كل العنب الأسود ليذهب غمّك وقال عايشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خير طعامكم الخبز ، وخير فاكهتكم العنب . وقال ربيع أمتي العنب والبطيخ . وفي خبر قال : كان النّبى يحبّ من الفواكه . وفي آخر كان السّجاد يعجبه العنب وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلوا العنب حبّة حبّة فانّها أهناء وأمرء . وفي خبر آخر قال لرجل : حبّة حبّة يأكله الشّيخ الكبير ، والطّفل الصّغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أن لا يشبع وكله حبتين حبّتين فانّه يستحبّ ، وكان النّبى يأكل العنب حبّة حبة وكان ربما يأكله خرطا حتى ترى روال على لحيته كتحدر اللؤلؤ ، والرّوال الماء الذي يخرج من تحت القشر . وفي خبر مرّ قال : شيئان يوء كلان باليدين العنب والرّمان . وفي الكافي كان أمير المؤمنين يأكل الخبز بالعنب . وعنه قال : العنب ادم وفاكهة وطعام ومملو وقد مرّ فضل الزبيب وخواصه في اللؤلؤ السّابق وفي تحفة الحكيم أن أفضل أفراد العنب الحلو دقيق الجلد الكبير الحبة ، قليل النّوى وهو بجميع أنواعه أكثر غذاء من جميع الفواكه ، ومسمّن للبدن جدّا ومعدل للامزجة الغليظة ، ومصفى للدّم ودافع للموادّ السّوداوية ، ومصلح للصّدر والرّية ، ومليّن للطبع ، ومورث للعطش ومصلحه السّكنجبين ، وأغذية الحامضة ، ومضرّ للمعدة الرّطوبية والرّيحية ومصلحه الكمون والرّازيانج ، وزاد في في مخزن الأدوية أنه جالى ومنضج وسريع الانحدار ، ومولد للدم الصّالح ، وطريق أكله ان تمسّ فيشرب مائه ويلقى جلده