محمد نبي بن أحمد التويسركاني

335

لئالي الأخبار

الكثير المقدار سريع السّير بعيد المنبع ، وكان جريه من المغرب والجنوب إلى المشرق والشّمال ، وبعده ماء العين الكثير المقدار والقناة والبئر ويتفاوت الحسن فيها بالقلّة والكثرة والموضع ، ومصلح شرب المياه الرّدية أكل البصل كما أنه نافع لدفع ضرر اختلافها في الاسفار وغيره ، وإذا أدخل الماء المرّ أو المالح في الطّين والتراب الجيد وأخذ عرقه صار العرق عذبا . * ( في آداب الضيف والضيافة ) * لؤلؤ : في آداب الضّيف والضيافة والسّلوك معه في الاكل وغيره وهي أربعة وعشرون شيئا . منها : أنه قال عليه السّلام : من الجفاء إن يدعى الرّجل إلى طعام فلا يجيب وأن يجيب فلا يأكل يعنى حدّ الكمال . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوصى الشاهد من امّتى الغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال فانّ ذلك من الدين ، وقال : انّ من حق المسلم الواجب على أخيه إجابة دعوته أنّ من أعجز العجز رجلا دعاه أخوه إلى طعامه فتركه من غير علّة . وفي خبر : السخىّ يأكل من طعام النّاس ليأكلو من طعامه هذا ، لكن في المكارم عن أمير المؤمنين قال : نهى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم مع أنّه قال لا يأبى الكرامة يعنى الاحسان من الدعوة والجائزة والطيب والمكان والوسادة وإجادة الطّعام والشراب وغسل اليد ونحوها الّا الحمار . بل يستفاد من عدّة روايات استحباب إجادة الاكل والاكثار منه ولو بعد الامتلاء والانبساط فيه للضّيف في منزل المؤمن مثل قوله لرجل كان يأكل أما علمت انّه يعرف حبّ الرّجل أخاه بكثرة أكله عنده . وفي رواية : لتستبين مودّة الرّجل لأخيه في أكله ومثل ما عن الحرث قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فدعا بالخوان فاتى بقصعة فيها أرز فأكلت منها حتى امتلأت فخطّ بيده في القصعة . ثم قال : أقسمت عليك لما أكلت دون الخطّ . ومثل ما عن عبد اللّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقدمه الينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده ثم جاء بقصعة من أرز فأكلت معه .