محمد نبي بن أحمد التويسركاني

336

لئالي الأخبار

فقال : كل فإنه يعتبر حبّ الرّجل لأخيه بانبساطه في طعامه ثم حاز لي حوزا بإصبعه من القصعة فقال لي لتأكلن ذا بعد ما قد اكلت فأكلته وسيأتي في اللؤلؤ ما يستفاد منه استحباب كثرة الاكل ، والمبالغة فيه للمضيف أيضا حتى بعد الشبع . ومنها انّ الصّادق عليه السّلام قال : إذا دعى أحدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده فانّه ان فعل أكل حراما ودخل غاصبا . أقول : ذكر الولد كناية عن كل من لم يدعه المضيف من الخدم والصّحابة وغيرهم . وفي خبر آخر قال : من أكل طعاما لم يدع اللّه فإنما اكل قطعة من النار . وفي آخر قال : يا علي ثمانية ان أهينوا فلا يلو من الا أنفسهم الذهاب إلى مائدة لم يدع إليها وفي المكارم دعاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوم من أهل المدينة إلى طعام صنعوه له ولأصحاب له خمسة فأجاب دعوتهم فلما كان في بعض الطّريق أدركهم سادس فماشاهم فلّما دنوا من بيت القوم قال للرجل السادس ان القوم لم يدعوك فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ونستأذنهم بك . ومنها : أنه قال لا ينزلنّ أحدكم على أخيه حتى يوثمه قالوا : يا رسول اللّه كيف يوثمه ؟ قال : حتى لا يكون عنده ما ينفق عليه . ومنها : انّه قال : إذا دخل عليك أخوك فاعرض عليه الطعام والأولى أن يحضره من غير أن يخبره كما فعل إبراهيم النبىّ عليه السّلام بأضيافه في قوله تعالى : « فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ » اى فذهب إلى أهله في خفية من أضيافه حذرا من أن يكفّوه أو يصيرون منتظرين فإن لم يأكل فاعرض عليه الماء فإن لم يشرب فاعرض عليه الوضوء أو ما يغسل به وجهه ويديه ، ويحتمل أن يكون المراد الطّيب . وفي الكافي عن محمّد الجعفري عن أبيه قال : انّ رسول اللّه كان في بعض مغازيه فمرّ به ركب وهو يصلى فوقفوا على أصحاب رسول اللّه وسائلوهم عن رسول اللّه ودعوا واثنوا وقالوا لولا أنّا عجّال لا تنظرنا رسول اللّه فاقرؤه منّا السلام ومضوا فأقبل رسول اللّه مغضبا ثم قال لهم : يقف عليكم الركب ويسئلونكم عنى ويبلغوني السّلام ولا تعرضون عليهم الغذاء ليعزّ على قوم فيهم خليلي جعفر أن يجوزوه حتى يتغذوا عنده .