محمد نبي بن أحمد التويسركاني
331
لئالي الأخبار
لتكون الاكلة وأمثالها . وفي تحفة الملوك ينبغي الاجتناب من شرب الماء ما بين الغذاء . ومن اكثاره فإنهما يورثان سوء الهضم وفساد المعدة . وفي تحفة الحكيم وإكثاره وعدم مراعاة وقته مورث لوهن الأعضاء والأحشاء ، والأعصاب ، والهاضمة وفساد اللون ، والنّسيان والبلادة ، وعروض النزولات وثقل البدن والحواس وبعد النوم مطفى للحرارة الغريزية ، وبعد الوقاع باعث على رعشة الأعضاء ، وبعد الفواكه الجديدة مورث لتكون مواد الاكلة وأمثالها وإذا شرب الماء بالوقت المناسب له ، وبالقدر اللايق به وهو بعد إنحداء الغذاء عن المعدة معين على الطبخ والهضم والتحليل وتذقيق الغذاء ومبدرق له وموصل إيّاه بالأعضاء ، ومغسل للعروق وملين للطبع ومدر للفضلات الرقيقة ، ومبرد وكثير برده مضربا لصدر والعصب والسدد . ومنها : أنه قال عليه السّلام : من شرب سؤر المؤمن تبركا به ، خلق اللّه بينهما ملكا يستغفر لهما حتى يقوم السّاعة . وقد مرّ انّه قال في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء وفي طبّ النبي قال : من التواضع أن يشرب الرّجل من سؤر أخيه المؤمن . ومنها شرب من على يمينه لما مر أن النبي كان إذا شرب سقى من عن يمينه . ومنها : ما روى من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا شرب الماء قال : الحمد للّه الّذى سقانا عذبا زلالا ولم يسقنا ملحا أجاجا ولم يؤاخذنا بذنوبنا . وفي حديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يذكر فيه حدود الماء وشربه ، قال : ويقول : الحمد للّه الّذى سقاني عذبا فراتا ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي . ومنها : التّسمية قبل شرب الماء والتحميد بعده قال : من ذكر اسم اللّه على طعام أو شراب في أوّله وحمد اللّه في آخره لم يسئل عن نعيم ذلك الطّعام أبدا والأفضل من ذلك ما في رواية أنه قال : إذا شرب أحدكم الماء فقال بسم اللّه ثم قطعه فقال : الحمد للّه ثم شرب فقال : بسم اللّه ثم قطعه فقال : الحمد للّه ثم شرب فقال : بسم اللّه ثم قطعه فقال الحمد للّه سبح ذلك الماء ما دام في بطنه إلى أن يخرج .