محمد نبي بن أحمد التويسركاني
330
لئالي الأخبار
ومنها ما في رسالة طبّ الرّضا قال : ومن أراد ان لا يؤذيه معدته فلا يشرب على طعامه ماءا حتى يفرغ ومن فعل ذلك رطب بدنه وضعف معدته ولم تأخذ العروق قوة الطعام فإنه يصير في المعدة فجا ان أصب ماء على الطّعام أولا . وفي خبر قال عليه السّلام : لا باس بكثرة شرب الماء على الطعام ثم قال أرأيت لو أن رجلا يأكل مثل ذا طعاما وجمع يديه كلتيهما لم يجمعهما ولم يفرقهما ثم لم يشرب عليه الماء لم يكن ينشق بطنه . ومنها ان الرّضا عليه السّلام قال : وليكن شرابك على اثر طعامك بل قال أبو الحسن عليه السّلام : عجبا لمن أكل مثل ذا وأشار بكفّه ولم يشرب عليه الماء كيف لا تنشق معدته . ومنها : انّه مع ما قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصفه الماء سيّد الشّراب في الدّنيا والآخرة قال لرجل يوصيه أقل شرب الماء فانّه يمدّ كل داء . وفي خبر آخر قال : لا تكثر من شرب الماء . وفي آخر ايّاكم والاكثار من الماء فانّه مادّة كلّ داء . وقال عليه السّلام : لو انّ الناس أقلّو من شرب الماء لاستقامت أبدانهم . وقال : وكان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أكل وسما أقلّ من شرب الماء فقيل له يا رسول اللّه انّك لتقلّ من شرب الماء ؟ فقال إنّه امرئ للطعام . وقال عليه السّلام : من أقلّ شرب الماء صحّ بدنه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه فإذا اشتهيه فليقلّ منه . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما نزل علىّ جبرائيل إلّا أوصاني بتقليل شرب الماء . وقال : لا تميتوا القلوب بكثرة الشّراب فان القلب يموت كالزرع إذا كثر عليه الماء . وقال المسيح : لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فتناموا كثيرا فتخسروا كثيرا . أقول : الظاهر : عدم الفرق في ذلك بين قراحه ومخلوطه بالسّكر ونحوه ومطبوخه مع الجاري ومضافه كالمعصور من الدّابوغة ونحوها لوجود العلّة فيها ، وان كانت في بعضها أضعف ولما حصل لي من التجربة في ذلك فانّها بالمال تثقل البدن وتكسل الطبع وتزيل النشاط وتورث النّوم كالأغذية ، وان كان بعضها في بدو الشرب على خلاف ذلك وسيأتي في لؤلؤ فضل العنب أن شرب الماء البارد بعد العنب يفسده غاية الفساد ويورث الاستسقاء والحمر العفن . وفي هنا عن التحفة انه بعد الفاكهة الجديدة مورث