محمد نبي بن أحمد التويسركاني

328

لئالي الأخبار

من العبّ وانّه شرب الشّيطان . وقال بعض إنّه يكائس الماء في موارد حلقه وتثقل معدته ، والعبّ كما في اللغة شرب الماء من غير مصّ ولا تنفس يقال عبّ الرّجل الماء شربه من غير مصّ . ومنها : أنه قال : من تلذذ بالماء في الدّنيا لذّذه اللّه من أشربة الجنّة . ومنها : انّه قال ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من الشرب بنفس واحد . وقال إذا شرب أحدكم فليشرب في ثلاثة أنفاس أوله شكرا لشرابه والثاني مطردة للشيطان والثالث شفاء لما في جنبه . وفي طب النبي قال : إذا شرب أحدكم الماء بنفس ثلاثا كان هنيئا مرئيا . وفي خبر آخر فيه قال امنا . وقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن العبّة الواحدة في الشّرب وقال : ثلاثا أو اثنين وقال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يكره النّفس الواحد في الشّرب . وقال : ثلاثة أنفاس أو اثنين . وقال سليمان : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يشرب بالنّفس الواحد ؟ قال : يكره ذلك . وفي خبر آخر فكرهه وقال : ذلك شراب الهيم قلت : وما الهيم ؟ قال : الإبل . وفي خبر آخر قال : الهيم النيب . وفي ثالث قال : الهيم الزّمل . وفي رابع قال : الهيم ما لم يذكر اسم اللّه عليه . وفي الكافي عن شيخ من أهل المدينة قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يشرب الماء فلا يقطع نفسه حتى يروى قال : فقال عليه السّلام : وهل اللذة إلا ذاك قلت فإنهم يقولون : انه شرب الهيم فقال عليه السّلام : كذبوا انما شرب الهيم ما لم يذكر اسم اللّه عليه وعن عبد الرّحمن قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه عبد الملك القمّى فقال له : أصلحك اللّه أشرب الماء بنفس واحد حتى أروى ؟ قال : ان شئت ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّى واللّه من هذا وشبهه أخاف عليكم . وقال الصّادق عليه السّلام : إن كان الّذى يناولك الماء مملوكا فاشرب في ثلاثة أنفاس وإن كان حرّا فاشربه بنفس واحد . وفي المكارم كان أبو عبد اللّه قال : كان أصحاب الرّسول يعبون الماء عبّا اى يشربون بأفواههم من موضع الماء كالبهايم فقال لهم رسول اللّه : اشربوا في أيديكم فإنها من