محمد نبي بن أحمد التويسركاني
325
لئالي الأخبار
فاجرى اللّه الثرثار أضعف ما كان عليه وحبس عنهم بركة السّماء فاحتاجوا إلى الذي كانوا ينجون به صبيانهم فقسّموه بينهم بالوزن . قال ثم إنّ اللّه رحمهم فردّ عليهم ما كانوا عليه . وفيه أيضا عنه عليه السّلام انّه قال : انّ قوما في بني إسرائيل كانوا يؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل يستنجون بها فلم يزل اللّه بهم حتى اضطروا إلى التماثيل ينقونها ويأكلونها . وفيه أيضا عنه عليه السّلام قال : كان أبى يكره عن يمسح يده بالمنديل وفيها شئ من الطّعام تعظيما له إلّا ان يمصّها قال : وإنّى لا أجد اليسير يقع من الخوان فأخذه فيضحك الخادم ثم قال : إنّ أهل قرية ممّن كان قبلكم كان اللّه قد أوسع عليهم حتّى طغوا وقال بعضهم لبعض : لو عمدنا إلى شئ من هذا النقى فجعلناه نستنجى به لكان ألين علينا من الحجارة قال فلمّا فعلو ذلك بعث اللّه على أرضهم دوابا أصغر من الجراد فلم تدع لهم شيئا إلّا أكلته فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الّذى كانوا يستنجون به فأكلوه وفيه أيضا عن هشام قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صاحب لنا يكون على سطحه الحنطة والشّعير فيطاؤنه يصلّون عليه قال فغضب ثم قال : لولا أنّى أرى انّه من أصحابنا للعنته ثم قال : انّ قوما وسع اللّه عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدو إلى النّقى فصنعوا منه كهيئة الأنهار فجعلوه في مذاهبهم فأخذهم اللّه بالسّنين فعمدوا إلى أطعمتهم فجعلوه في الخزائن فبعث اللّه على خزائنهم ما أفسده حتى احتاجوا إلى ما كانوا يصنعون به في مذاهبهم فجعلوا يغسّلونه ويأكلونه . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه لقد دخلت على أبى العبّاس وقد أخذ القوم المجلس فمدّيده إلىّ والسّفرة بين يديه موضوعة وأخذ بيدي فذهبت لا خطوا اليه فوقعت رجلي على طرف السفرة فدخلنى من ذلك ما شاء اللّه أن يدخلني إنّ اللّه يقول : « فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ قوما واللّه يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ * ويذكرون اللّه كثيرا » . وقال القمىّ : نزلت الآية في قوم كان لهم نهريق له البلبان وكان بلادهم خصبة كثيرة الخير وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هو ألين لنا فكفروا بأنعم اللّه واستخفوا