محمد نبي بن أحمد التويسركاني
326
لئالي الأخبار
بنعمة اللّه فحبس اللّه عليهم البلبان فجدبوا حتّى أحوجهم إلى ما كانوا يستنجون به حتى يتقاسمون عليه . وسئل الصّادق عليه السّلام لم يكلب الناس على الاكل في أيّام الغلاء فقال لانّهم بنوا الأرض وإذا قحطت قحطوا وإذا خصبت أخصبوا وقال : أحسنوا صحبة النّعم قبل فراقها فانّها تزول وتشهد على صاحبها بما فعل فيها . وفي خبر آخر قال : يا حميراء أكرمي جوار نعمة اللّه عليك فانّها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم . وفي آخر قال الرضا لابن عرفة ان النعم كالإبل المعتلقة في عطنها على القوم ما أحسنوا جوارها فإذا اساؤا معاملتها وايالتها نفرت عنهم . وفي آخر قال : أحسنوا جوار نعم اللّه واحذروا لان تنتقل عنكم إلى غيركم اما انها لم تنتقل عن أحد قط فكاد أن ترجع اليه وقال : فلما ادبر شئ فاقبل وقد مرّ انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أكرموا الخبز ، قيل يا رسول اللّه وما اكرامه ؟ قال : إذا وضع لا ينتظر به غيره ومرّ أنه كره بل نهى أن يوضع الرّغيف تحت القصعة ، وقال : أكرموا الخبز أن يكون تحتها بل مرّ عن تحفة الملوك انه لا تضع على الخبز شيئا من المأكولات ولا تتمندل يدك به ولا تحضره ان كان غذاؤك غيره ولا تعطل المائدة إذا حضرت لانّه لإهانة بالنّعمة ومرّ في اللؤلؤ السابق كثير معاضدات اخر لما هنا ومن اكرامه واكرام ساير النعم أن لا يأكله ولا يشربه وهو جنب وإن فعل ما يرفع الحظر من غسل اليدين ونحوه ممّا مرّ في الباب في اللؤلؤ الثالث من لئالى المائدة بل ينبغي أن يراعى ذلك بالإضافة إلى غسل اليدين والفم أيضا وان لم يكن الطّعام ممّا يلصق باليد كأكل الخبز مع الجبن ونحوه كما مرّ بيانه في أول لؤلؤ آخر الباب الرّابع بل ينبغي أن يراعى ذلك بالإضافة إلى ساير الحالات الردية والأحوال الكثيفة للانسان احتراما لها . * ( في آداب شرب الماء والمنع من الاكثار ) * لؤلؤ : في آداب شرب الماء والمنع من إكثاره وفي فضل التّسمية قبله والتحميد بعده وكيفيتهما وفي فضل سؤر المؤمن وعظم ثواب أكله وشربه وفي فضل ذكر سيّد الشّهداء عليه السّلام وأهل بيته واللّعن على قاتليه وظالميه وعظم ثوابه بعد شربه وهي احدى وعشرون شيئا .