محمد نبي بن أحمد التويسركاني
324
لئالي الأخبار
وأنت ولدى فإذا جعنا أكلنا ولدك قالت لها نعم فاكلتاه فلمّا جاعتا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها فقالت لها : نبي اللّه بيني وبينك فاختصمتا إلى دانيال فقال لهما : وقد بلغ الامر إلى ما أرى قالتا له نعم يا نبىّ اللّه واشدّ فرفع يده إلى السّماء وقال اللّهمّ عد علينا بفضل رحمتك ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وضربائه قال : فامر اللّه السّماء ان امطرى على الأرض ، وامر الأرض أن انبتى لخلقى ما قد فاتهم من خيرك فانى قد رحمتهم بالطّفل الصّغير وقد مرّت في الباب الاوّل في لؤلؤ سلوك سلمان قصّة منه مع أبي ذر في باب شأن الخبز تكشف عما قاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صدر الحديث فراجعها وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : « وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ » انى لالحس أصابعي في المادوم حتى أخاف أن يرى خادمي فيرى أن ذلك من الجشع وليس ذلك لذلك انّ قوما أفرغت عليهم النّعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوها منجا فجعلوا ينجون بها صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل قال : فمرّ رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبىّ لها فقال : ويحكم اتقوا اللّه لان يغيّر ما بكم من نعمة فقالت : كانّك تخوّفنا بالجوع ما دام ثرثارنا يجرى فانّا لا نخاف الجوع قال : فاسف اللّه وأضعف لهم الثرثار فحبس عنهم قطر السّماء ونبت الأرض قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل قال : فإن كان ليقسم بينهم بالميزان . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام قال : انّى لالعق أصابعي حتّى أرى أن خادمي سيقول ما أشره مولاي ثم قال تدرى لم ذاك ؟ فقلت : لا فقال : انّ قوما كانوا على نهر الثرثار فكانوا قد جعلوا من طعامهم شبه السّبايك ينجون به صبيانهم فمرّ رجل متوّكىء على عصاه فإذا امرأة أخذت سبيكة من تلك السّبايك تنجى بها صبيّها فقال لها : إتقى اللّه فانّ هذا لا يحلّ فقالت : كأنك تهدّدنى بالفقرا ما ما جرى الثّرثار فانّى لا أخاف الفقر قال