محمد نبي بن أحمد التويسركاني

302

لئالي الأخبار

قال في البحار : لا يخفى ان روايات الجواز أكثر وظاهر الكليني عدم الكراهة أقول : النهى في نحو المقام أقوى من كثرة اخبار الجواز وفي فعل النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة في عمره اشعار إلى ذلك لا إلى الجواز مع انّه يحتمل أن يكون صدوره لبيان الجواز أو لضيق الوقت أو نحوهما فالحق الحكم بالكراهة كما عليه الشهيد ره في الدروس لكن كراهته خفيفة . ومنها انّه قال : عشاء النّبيّين بعد العتمة ولا تدعوا العشاء فان ترك العشاء خراب البدن . وفي خبر قال : أول خراب البدن ترك العشاء . وفي آخر قال : ترك العشاء مهرمة ، وينبغي للرّجل إذا أسنّ أن لا يبيت إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام . وفي خبر قال : انى اخشى على أمتي من ترك العشاء الهرم فان العشاء قوّة الشيخ والشاب . وفي آخر قال : لا خير لمن دخل في السّنّ أن يبيت خفيفا بل يبيت ممتليا خير له . وفي آخر قال : إذا اكتهل الرّجل فلا يسع أن يأكل باللّيل شيئا فانّه أهدى للنّوم وأطيب لنكهته . وفي المكارم قال : لا ينبغي للشّيخ الكبير أن ينام الا وجوفه ممتلى من الطعام فإنه أهدى لنومه وأطيب لنكهته . وقال الرّضا عليه السّلام : إنّ في الجسد عرقا يقال له العشاء فإذا ترك الرّجل العشاء لم يزل يدعو عليه ذلك العرق حتى يصبح يقول أجاعك اللّه كما أجعتنى وأظماك كما أظمأتنى فلا يدعنّ أحدكم العشاء ، ولو لقمة من خبز ولو شربة من ماء وفي خبر آخر ولو بكعكة ، وكان يقول : انّه قوة للجسد ولا أعلمه إلّا قال : وصلاح للجماع . وفي البحار هذا الدعاء تمثيل لسبب تضرّر ذلك العرق ووصول ضرره إلى البدن فكأنه يدعو ويستجاب له . وعن الصّادق عليه السّلام قال : لا تدع العشاء ولو بثلث لقم بملح . وفي خبر قال : من ترك العشاء ليلة مات عرق في جسده لا يحيى ابدا . وفي آخر قال : من ترك العشاء انقصت عنه قوة لا يقود اللّه . وفي آخر قال عليه السّلام : من ترك العشاء ليلة السّبت وليلة الأحد متواليين ذهب