محمد نبي بن أحمد التويسركاني
300
لئالي الأخبار
وفي الدعائم عن الصادق عليه السّلام كان يأكل بالخمس الأصابع يقول هكذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي أخرى كان يضع يده على الأرض ويأكل بثلث أصابع ويقول إن رسول اللّه كان يأكل هكذا ومنها تلقيم من ينظر إلى الطعام . وفي الرواية أنّ النّبى كان إذا اكل لقم من بين عينيه ، وإذا شرب سقى من عن يمينه . ومنها انّه قال لرجل : سئله عن الرّجل يأكل بشماله ويشرب بها لا يأكل بشماله ولا يشرب بشماله ، ولا يتناول بها شيئا ، وقال : لا تأكل باليسرى وأنت تستطيع . ومنها أن لا يأكل على الجنابة لأنه كما في الحديث يورث الفقر ، ويخاف منه البرص إلا أن يتوضأ ويغسل يديه ويتمضمض أو يغسلها والوضوء أفضل ، وزاد في خبر آخر بعد ويتمضمض وغسّل وجهه . ومنها أن لا يشرب شيئا من المشروبات إلّا بعد ما مرّ لقوله لا يذوق الجنب شيئا حتى يغسل يديه ، ويتمضمض فإنه يخاف منه الوضح . ومنها أنه قال : ويأكل كلّ انسان ممّا يليه ولا يتناول من قدّام الاخر شيئا . أقول : استثنى من ذلك في تحفة الملوك الفاكهة ونحوها ولعلّه ناظر إلى حديث حدّثه بعض قال : قدم رجل على النّبى فأضافه فأتاه بجفنة كثيرة الثريد واللّحم فجعل ذلك الرّجل يجيل يده في جوانبها فأخذ النّبى يمينه بيساره ، ووضعها قدّامه ثم قال : كل ممّا يليك فانّه طعام واحد فلمّا رفعت الجفنة أتى برطب فجعل يأكل من بين يديه ، وجعل رسول اللّه يجول في الطّبق ثم قال للرّجل : كل من حيث شئت فإنه غير طعام واحد . ومنها ما في البحار روى أن الثمار إذا أدركت ففيها الشفاء لقوله كلوا من ثمره إذا أثمر . وفي طب النبي قال : عليكم بالفواكه في اقبالها فإنها مصلحة للأبدان مطردة للأحزان والقواما في ادبارها فإنها داء الأبدان . أيضا عن ابن عباس قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اكل من الفواكه وترا لم يضرّه .