محمد نبي بن أحمد التويسركاني
299
لئالي الأخبار
أيضا فقال له أيضا فرفعها ثم أكل فأعادها فقال عباد : أيضا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا واللّه ما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذا قطّ بل لا يبعد استحبابه لما مرّ من قوله وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس جلسة العبد ، ويضع يده على الأرض ، ولفعله كما مرّ وكما في آخر انه اتكأ على يساره بيده على الأرض واكل بيمينه حتى إذا فرغ وان كرهه الشّهيد وبعض آخر بل نسبه المجلسي رحمه اللّه إلى ظاهر الأكثر وأشبع الكلام فيه وفي أقسامه ، وكذا لا يبعد استحباب رفع إحدى الرّجلين ، والجلوس على الأخرى لما في الدعائم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه نهى عن الاكل متّكئا وكان إذا اكل استوفر على إحدى رجليه واطمأنّ بالأخرى ويقول : اجلس كما يجلس العبد ، وآكل كما يأكل العبد . قال في القاموس : إستوفر في قعدته انتصب فيها غير مطمئنّ ولكن تركه أقرب بتعظيم نعم اللّه . وفي رواية الجلوس على الرّجل اليسرى . وعن المكارم كان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا إذا جلس يأكل ما بين يديه ، ويجمع ركبتيه وقدميه كما يجلس المصلّى في اثنين إلّا أنّ الرّكبة فوق الرّكبة ، والقدم على القدم . وعن بعض علماء العامّة قال : فالمستحبّ في صفة الجلوس للاكل أن يكون جاثيا على ركبتيه ، وظهور قدميه أو ينصب الرّجل اليمنى ويجلس على اليسرى انتهى . لؤلؤ : في جملة أخرى من آداب المائدة والاكل وفيه آداب طعام اللّيل والاكل من الأواني منها الاكل بثلاثة أصابع وبجميعها لا بالإصبعين كالجبّارين لما في الرّواية أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأكل بأصابعه الثلث الابهام والّتى تليها والوسطى ، وربما استعان بالرّابعة وكان يأكل بكفّه كلّها ولم يأكل بأصبعين ويقول : إن الاكل بإصبعين هو أكل الشّيطان . وفي رواية قال : ان رسول اللّه كان يأكل بكذا اى بثلاثة أصابع ليس كما يفعل الجبارون أحدهم يأكل بأصبعيه . وفي رواية مرّت كان أبو عبد اللّه يأكل بثلاث أصابع . وفي رواية أخرى كان أمير المؤمنين عليه السّلام يستاك عرضا ويأكل هرثا يعنى بجميع أصابعه