محمد نبي بن أحمد التويسركاني

277

لئالي الأخبار

وقال الأزدي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أبلغ موالينا عنّا السّلم وأخبرهم أنا لا نغنى عنهم من اللّه شيئا الّا بعمل وانهم لا ينالوا ولايتنا إلا بعمل أو ورع وأنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيمة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره . وقال أبو جعفر عليه السّلام : لخثيمة أبلغ شيعتنا إنّه لا ينال ما عند اللّه إلّا بالعمل وأبلغ شيعتنا إنّ أعظم النّاس حسرة يوم القيمة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره وأبلغ شيعتنا إنّه إذا قاموا بما أمروا إنهم هم الفائزون يوم القيمة . وعن عيسى عليه السّلام قال : رأيت حجرا مكتوبا عليه أقلبنى فقلّبته فإذا على باطنه من لا يعمل بما يعلم مشوم عليه طلب ما لم يعلم ، ومردود عليه ما علم وأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام إنّ أهون ما أنا صانع بعالم غير عامل بعلمه أشدّ من سبعين عقوبة باطنية أن أخرج من قلبه حلاوة ذكرى وأوحى اليه أيضا لا تسئلني عن عالم قد أسكرته حبّ الدنيا فأولئك قطّاع الطريق على عبادي : وعن سليم بن قيس قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العلماء عالمان : عالم عمل بعلمه فهو ناج ، وعالم تارك لعلمه فقد هلك ، وأن أهل النّار ليتأذون من نتن ريح العالم التارك لعلمه وإن أشدّ أهل النّار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللّه فاستجاب له فأطاع اللّه فدخل الجنّة وأدخل الداعي النّار بتركه علمه واتباعهم هويه . وعصيانه اللّه إنّما هما اثنان : اتباع الهوى وطول الامل فامّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحقّ واما طول الامل فينسى الآخرة وقال عليه السّلام : عالم لا يعمل بعلمه فالعلم والعالم في النار وقال يا أبا ذر إن شر الناس عند اللّه يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه . وقال عليه السّلام : أيها الناس إذا علّمتم فاعملوا بما علمتم لعلّكم تهتدون إنّ العالم العامل بغيره كالجاهل الحاير الذي لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت إنّ الحجة عليه أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ عن علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائران بائران . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » قال : يعنى بالعلماء من صدّق فعله قوله ، ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم وعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : الدّنيا كلها جهل إلا مواضع العلم والعلم كله حجة الا ما عمل به