محمد نبي بن أحمد التويسركاني

276

لئالي الأخبار

لا تنكر ذلك من أهل بيتك فان اللّه جعل لأهل كل بيت حجّة يحتجّ بها على أهل بيته في القيامة فيقال لهم : فلان فيكم ألم تروا زهده ألم تروا دينه فهلّا اهتديتم به فيكون حجّة عليهم في القيامة . * ( في مدح العالم العامل بعلمه وذم غير العامل به ) * لؤلؤ : فيما ورد في ذمّ العالم الغير العامل بعلمه ، وفي مدح العالم العامل بعلمه الصّائن لدينه وفي قصة لطيفة جرت بين مولانا السيد الداماد ومولانا الشيخ البهائي طاب ثراهما قال اللّه تعالى : « أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » . وقال تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » وقال الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى : « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ » نزلت في قوم وصفوا عدلا ثمّ خالفوه إلى غيره . وقال : في حديث آخر يا حفص انه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، ومن تعلّم وعمل وعلّم للّه دعى في ملكوت السماوات عظيما فقيل تعلم للّه وعمل للّه قلت جعلت فدأك فما حدّ الزّهد في الدنيا ؟ فقال : فقد حدّ اللّه في كتابه فقال تعالى : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » ان اعلم الناس باللّه أخوفهم للّه وأخوفهم له اعلمهم به واعلمهم به أزهدهم فيها فقال له رجل : يا بن رسول اللّه أوصني فقال : إتق اللّه حيث كنت فانّك لا تستوحش ، وجاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السّلام فسئله عن مسائل ثم عاد ليسئل عن مثلها فقال علي بن الحسين عليه السّلام : مكتوب في الإنجيل الا تطلبوا علم ما لا تعملون ، ولما تعملوا بما علمتم فأن العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه الا كفرا ولم يزدد من اللّه إلّا بعدا . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من اللّه إلّا بعدا وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ازداد في العلم رشدا ولم يزدد في الدّنيا زهدا لم يزدد من اللّه إلّا بعدا