محمد نبي بن أحمد التويسركاني

275

لئالي الأخبار

أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها » هو ذهاب عالمها . وفي تفسير بئر معطّلة هو عالم لا يرجع اليه ولا ينتفع بعلمه . وفي خبر جاء في المسجد فقير يسئل النّاس ويقول ارحمو بالغريب فقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الغريب أربعة : مسجد في قوم لم يصلّوا فيه ، ومصحف في بيت لم يقرؤا به ، وعالم في قوم لم يتفقدوا عن حاله ولم يرجعوا اليه بأخذ ما احتاجوا اليه . وأسير من المسلمين كان بين الكفّار . وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة يشكو إلى اللّه : مسجد خراب لا يصلى فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرء فيه . وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ستّة أشياء غريبة في ستة مواطن : المسجد غريب في ما بين قوم لا يصلّون فيه ، والمصحف غريب في دار قوم لا يقرؤن منه ، والقرآن غريب في جوف ظالم ، والمرأة المسلمة غريبة في يد رجل فاسق ظالم سيّىء الخلق ، والرّجل المسلم الصّالح غريب في يد امرأة رديّة سيّئة الخلق ، والعالم فيما بين قوم لا يسمعون منه انّ اللّه لا ينظر إليهم يوم القيامة . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيأتي زمان على النّاس يفرّون من العلماء كما يفرّ الغنم من الذّئب ابتلاهم اللّه بثلاث أشياء : الاوّل يرفع البركة من أموالهم ، والثاني يسلّط اللّه عليهم سلطانا جائرا . والثالث يخرجون من الدنيا بلا ايمان ، وقال : سيأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء الا بثوب حسن . ولا يوفون القران إلا بصوت حسن ، ولا يعبدون اللّه إلّا في شهر رمضان فإذا كان كذلك سلّط اللّه عليهم سلطانا لا علم له ، ولا حلم له ، ولا رحم له . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ الرّجل منكم يكون في محلّة فيحتجّ اللّه يوم القيامة على جيرانه فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم الا تسمعون كلامه ألم تسمعوا بكائه في اللّيل فيكون حجّة اللّه عليكم . وروى إسماعيل الهاشمي عن أبيه أنه قال : شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ما القى من أهل بيتي من استخفافهم بالدّين فقال : يا إسماعيل